دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٩ - قاعدة الميسور
تعذره عرفا، كصدقه (١) عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة (٢)، و إن (٣) كان فاقد الشرط مباينا للواجب عقلا.
و لأجل ذلك (٤): ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها موردا لها (٥) فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا؛ و إن كان غير مباين للواجد عقلا (٦).
نعم (٧)؛ ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا ...
(١) يعني: كصدق الميسور على الباقي عرفا مع تعذر الجزء، فقوله: «كذلك» يعني:
عرفا.
(٢) يعني: بعض الأجزاء، و هو غير المعظم منها كما سيأتي.
(٣) كلمة «إن» وصلية و غرضه: أن المناط في صدق الميسور على الباقي هو نظر العرف، فلو صدق الميسور عرفا على فاقد الشرط- و إن لم يصدق عليه عقلا بل كان فاقده بنظره مباينا لواجده- جرت فيه قاعدة الميسور. قوله: «عقلا» قيد لقوله: «مباينا»، فإن فاقد الشرط مباين عقلا لواجده.
(٤) يعني: و لأجل كون المناط في صدق الميسور على الباقي هو النظر العرفي دون العقلي ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو للركن منها موردا لقاعدة الميسور؛ لعدم صدق الميسور من الصلاة عرفا على فاقدة الأركان و إن كانت من مراتب الصلاة و ميسورها عقلا.
(٥) أي: لقاعدة الميسور، و «موردا» خبر «يكون» و عدم صدق الميسور عرفا على فاقد الركن مما لم يتعرض له الشيخ «(قدس سره)»؛ و إن كان الحق ما أفاده المصنف «(قدس سره)»، و ضمير «لركنها» راجع على الأجزاء.
(٦) بأن كان الفاقد بعض مراتب الواجد، فيكون الفاقد ميسورا عقلا لا عرفا لخفاء كيفية دخل المفقود في المركب على العرف الموجب لعدم حكمهم بكون الفاقد ميسورا عرفيا، فيفترق الميسور العقلي عن العرفي حينئذ.
(٧) هذا استدراك على ما ذكره من كون الملاك في جريان قاعدة الميسور هو صدق الميسور العرفي على الباقي.
و غرضه: أن هذا الملاك مطرد في جميع الموارد إلا فيما قام الدليل على خروج الميسور العرفي عن حيّز هذه القاعدة و عدم جريانها فيه مع كونه ميسورا عرفيا، أو قام الدليل على جريان القاعدة فيما ليس بميسور عرفا.
و بالجملة: الضابط المزبور و هو اعتبار كون الميسور عرفيا متبع إلا مع قيام الدليل شرعا