دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٢ - الرابع في تعذر الجزء أو الشرط
يكون جزءا أو شرطا مطلقا و لو (١) في حال العجز عنه، و بين (٢) أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأول (٣)؛ لعدم (٤) القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثاني (٥)، فيبقى متعلقا (٦) بالباقي و لم يكن (٧) هناك ما يعين أحد الأمرين من (٨) إطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا، أو إطلاق (٩) دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله (١٠) ...
(١) بيان للإطلاق، و ضمير «عنه» راجع على «شيء».
(٢) عطف على «بين».
(٣) و هو الجزئية المطلقة أو الشرطية كذلك، و الفاء في «فيسقط» للتفريع، يعني: أن ثمرة إطلاق الجزئية أو الشرطية هي سقوط الأمر بالكل، لانتفاء القدرة- التي هي شرط التكليف- على فعل المأمور به بتمامه، و ضميرا «منه، عنه» راجعان على «شيء» و المراد «بالأمر» هو الأمر بالكل، كأمر الصلاة، و الباء في «بالعجز» للسببية، يعني: أن العجز عن الجزء أو الشرط صار سببا لعدم القدرة على إتيان المأمور به، فلا محالة يسقط الأمر عن الكل.
(٤) تعليل لسقوط الأمر بالكل بسبب العجز عن الجزء أو الشرط يعني: أن عدم القدرة على المأمور به الناشئ عن العجز المزبور صار علة لسقوط الأمر.
و قوله: «حينئذ» يعني: حين العجز عما علم دخله إجمالا في المأمور به.
(٥) و هو اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال التمكن، فيبقى الأمر متعلقا بما عدا الجزء أو الشرط غير المقدور.
(٦) هذا هو الصواب، و ما في بعض النسخ من «معلقا» فلعله من سهو الناسخ، و ذلك لأن ظاهر قوله: «معلقا» هو عدم الجزء ببقاء الأمر بالباقي، و هذا خلاف لازم ما فرضه من دخل التمكن في الشرط و الجزء.
(٧) عطف على قوله: «علم»، و ضمير «فيبقى» راجع على «الأمر».
(٨) بيان ل «ما» الموصول و المراد بالأمرين: هو الجزئية أو الشرطية المطلقة أو المقيدة بحال التمكن.
(٩) عطف على «إطلاق دليل» و لازم إطلاق المأمور به و إجمال دليل الجزء و الشرط هو وجوب الفاقد للمتعذر، لكونه مطلوبا سواء تمكن من المتعذر أم لا، فقوله: «مع إجمال» قيد لإطلاق دليل المأمور به، إذ لو كان لدليل الجزء إطلاق أيضا قدم على إطلاق دليل المأمور به لحكومته عليه.
(١٠) أي: إهمال الدليل، و ضميرا «اعتباره» في الموردين راجعان على «شيء» و المراد