دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٠ - الثالث في زيادة الجزء عمدا أو سهوا
العبادي مطلقا أي: حتى في صورة دخل الزيادة في المأمور به واقعا؛ لعدم امتثال أمر الشارع.
٣- كأن المصنف استدل بوجهين على بطلان العبادة مع التشريع:
الأول: الجزم بعدم امتثال الأمر الواقعي لكونه قاصدا للأمر التشريعي.
الثاني: أنه مع التنزل و عدم دعوى القطع بالبطلان من جهة عدم قصد الامتثال، فلا أقل من بطلانها لأجل قاعدة الاشتغال الحاكمة بأن الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ كذلك، و من المعلوم: أنه يشك في حصول الامتثال بهذا العمل المشتمل على الزائد مع التقييد.
فالمتحصل: أن المصنف يقول بالصحة في جميع موارد الزيادة العمدية و السهوية إلا في العبادة التي يكون التشريع فيها مخلا بقصد القربة و هو صورة التقييد.
٤- التمسك باستصحاب الصحة لإثبات الصحة لا بأصالة البراءة في الشك في مانعية الزيادة.
بزعم أن الشك يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل فعل الزيادة و هو مجرى استصحاب الصحة، و لا يخفى: أن مورد هذا الاستصحاب هو ما إذا نشأ احتمال البطلان في أثناء الصلاة بزيادة الجزء تشريعا.
و أما إذا قصد التشريع من أول الأمر و أول الصلاة؛ بحيث كان الداعي له الأمر التشريعي، فلا مجال حينئذ للاستصحاب لانهدام ركنه الأول و هو اليقين السابق بالصحة، بل اليقين بعدمها ثابت. فالاستصحاب يجري فيما لو علم بالصحة قبل فعل الزيادة و نشأ الشك في البطلان في الأثناء.
و يرد على التمسك بالاستصحاب بما حاصله: أنه إن كان المراد منه استصحاب الصحة الفعلية الكلية فلا يكون لذلك حالة سابقة، و إن كان المراد منه الصحة التأهلية فغير مفيد؛ لأنه لا يثبت عدم مانعية الزيادة.
٥- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- جريان البراءة الشرعية لنفي مانعية الزيادة.
٢- مقتضى حكم العقل هو الاحتياط بإتيان العمل بدون الزيادة.