دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٧ - المقام الثانى الأقل و الأكثر الارتباطيان
يكن جزءا (١)، لكنه (٢) غير ضائر؛ لانطباقه عليه أيضا (٣) فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا، غايته لا بتمامه (٤) بل بسائر أجزائه. هذا مضافا (٥) إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس (٦) مما يقطع بخلافه.
مع أن (٧) الكلام في هذه المسألة لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من (٨) العبادات.
(١) لا للماهية و لا للفرد، و ضمير «عليه» راجع على الفرد المأتي به.
(٢) أي: لكن عدم الانطباق على المأتي به بتمامه لو لم يكن المشكوك فيه جزءا غير ضائر لانطباق الكلي على المأتي به إجمالا.
(٣) أي: كانطباق الكلي على المأتي به في صورة دوران الجزء بين جزئيته للماهية و الفرد.
(٤) أي: لا ينطبق الطبيعي على تمام المأتي به؛ بل على ما عدا ذلك الزائد من الأجزاء المعلومة.
(٥) هذا هو الوجه الثالث من وجوه الإشكال و المناقشة في كلام الشيخ «(قدس سره)».
و حاصله: القطع بعدم دخل قصد الوجه أصلا لا في نفس الواجب و لا في أجزائه، و ما تقدم في الوجه الأول كان ناظرا إلى عدم الدليل على اعتبار قصد الوجه في خصوص الأجزاء.
(٦) أي: لا في الواجب و لا في أجزائه، و ذلك لما تقدم منه في مباحث القطع من أنه ليس منه في الأخبار عين و لا أثر، و في مثله مما يغفل عنه غالبا لا بد من التنبيه عليه حتى لا يلزم الإخلال بالغرض.
(٧) هذا هو الوجه الرابع من وجوه الإشكال، و حاصله: أن ما تقدم في كلام الشيخ أخص من المدعى؛ إذ المدعى و هو جريان البراءة في الأقل و الأكثر الارتباطيين لا يختص بالعبادات التي يعتبر فيها الإتيان بها على وجه قربي؛ بل يعم التوصليات، لاشتمالها أيضا على المصالح و من المعلوم: عدم اعتبار قصد الوجه في ترتبها على تلك الواجبات، فيتوقف استيفاء الغرض فيها على فعل الأكثر، مع عدم لزوم قصد الامتثال فيها فضلا عن قصد الوجه، و حديث قصد الوجه مختص بالعبادات كما لا يخفى.
(٨) بيان للموصول في «بما لا بد أن يؤتى به ...»، و ضمير «به» راجع على «ما» الموصول.