دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٣ - المقام الثانى الأقل و الأكثر الارتباطيان
مطلقا؛ و لو كان (١) متعلقا بالأكثر، فلو كان لزومه (٢) كذلك مستلزما لعدم تنجزه (٣)؛ إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان (٤) خلفا، مع (٥) أنه يلزم من وجوده عدمه لاستلزامه (٦)
ب «توقف» يعني: بداهة توقف وجوبه الفعلي النفسي أو الغيري على تنجز التكليف ... الخ.
(١) بيان للإطلاق.
(٢) أي: «فلو كان لزوم الأقل مطلقا- و لو كان متعلقا بالأكثر- مستلزما لعدم تنجزه ...» الخ.
(٣) أي: لعدم تنجز التكليف كما ادعاه الشيخ «(قدس سره)» في تقريب الانحلال.
(٤) جواب «فلو كان»، و قد عرفت تقريب الخلف.
(٥) هذا هو الوجه الثاني من الإشكال على الانحلال و هو التناقض، و محصله: أنه يلزم من وجود الانحلال عدمه و ما يلزم من وجوده عدمه محال؛ لأنه من التناقض فالانحلال محال، توضيحه: أن انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي، و الشك البدوي منوط بالعلم بوجوب الأقل تفصيلا، و هذا العلم التفصيلي موقوف على تنجز وجوب الأقل مطلقا نفسيا كان أو غيريا، و تنجز وجوبه الغيري يقتضي تنجز وجوب الأكثر نفسيا حتى يترشح منه على الأقل و يصير واجبا غيريا؛ لما مر من تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في أصل الوجوب و التنجز، مع اقتضاء الانحلال لعدم تنجز التكليف بالأكثر نفسيا المستلزم لعدم تنجز وجوب الأقل غيريا، فإذا لم يكن وجوب الأكثر منجزا- لجريان قاعدة القبح فيه- فلا يتنجز وجوب الأقل أيضا، فيمتنع الانحلال.
و إن شئت فقل: إن لازم الانحلال عدم تنجز وجوب الأكثر على تقدير تعلق الوجوب به، و لازم عدم تنجزه عدم الانحلال؛ لإناطة الانحلال بتنجز وجوب الأقل مطلقا و لو كان الواجب هو الأكثر، فإذا كان تنجز وجوب الأقل في صورة واحدة و هي وجوب الأقل نفسيا، فلا ينحل العلم الإجمالي بالتفصيلي؛ لعدم حصول العلم التفصيلي حينئذ بوجوب الأقل على كل حال؛ بل يبقى العلم الإجمالي على حاله، و مقتضاه:
وجوب الاحتياط عقلا بإتيان الأكثر تفريغا للذمة عن الواجب النفسي المعلوم.
و عليه: فوجوب الأقل ثابت على كل حال، و غير ثابت كذلك، و ليس هذا إلا التناقض، فملاك هذا الإشكال هو التناقض، كما أن ملاك الإشكال الأول هو الخلف.
(٦) هذه الضمائر غير ضمير «أنه» الذي هو للشأن راجعة على الانحلال، و قد عرفت وجه الاستلزام؛ إذ معنى الانحلال هو تنجز التكليف في بعض الأطراف بالخصوص، و صيرورة غيره مشكوكا فيه بالشك البدوي، و كون التكليف فيه غير منجز على تقدير تعلقه به.