دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
ضرورة (١): أنه على الفرض (٢) لا يحتمل أن يكون غير حجة (٣) بلا نصب قرينة؛ و لكنه من المحتمل أن يكون هو الحجة دون غيره، لما فيه (٤) من خصوصية الظن بالاعتبار.
و بالجملة: الأمر يدور (٥) بين حجية الكل و حجيته، فيكون مقطوع الاعتبار.
و من هنا (٦) ظهر حال القوة، و لعل نظر من رجح بها (٧) إلى هذا ...
قوله: «بملاحظة الانسداد» متعلق ب «القطع»، و ضمير «بحجيته» راجع على «ظن بالخصوص».
(١) تعليل لقوله: «لا ينافي»، و حاصله: أنه مع فرض كون نتيجة دليل الانسداد نصب الطريق الواصل بنفسه لا يحتمل أن يكون غير الظن المظنون اعتباره حجة بدون القرينة؛ لكن يحتمل أن يكون مظنون الاعتبار حجة بدونها؛ لخصوصية الظن باعتباره.
و ضمير «أنه» للشأن.
(٢) و هو كشف دليل الانسداد عن الطريق الواصل بنفسه.
(٣) أي: لا يحتمل حجية غير هذا الظن الخبري مثلا بلا نصب قرينة، أي: دليل يخصص الحجية به؛ لتساوي جميع الظنون في الحجية بدليل الانسداد، و قبح الترجيح بلا مرجح.
(٤) تعليل لقوله: «و لكنه ...»، و ضمير «فيه» راجع على «ظن بالخصوص»، و «من خصوصية» بيان للموصول.
(٥) يعني: يدور الأمر- بملاحظة دليل الانسداد- بين حجية جميع الظنون فيكون الظن المظنون اعتباره حجة؛ لكونه من جملتها، و بين حجية خصوص الظن المظنون اعتباره- دون سائر الظنون- لكونه ذا مزية، و هي قيام الظن على اعتباره، فبدليل الانسداد يكون الظن المظنون اعتباره مقطوع الاعتبار؛ لكونه حجة على كلا التقديرين.
فالضمير المستتر في «فيكون» راجع على الظن المظنون اعتباره.
(٦) أي: و من صيرورة ظن مقطوع الاعتبار لقيام ظن على اعتباره: ظهر حال الترجيح بالقوة، و صحة الاتكال عليها في تعيين الطريق و حاصله: أنه إذا كان بعض الظنون أقوى من بعض كالظن الحاصل من الخبر بالنسبة إلى الشهرة الفتوائية مثلا أمكن الترجيح به؛ كالترجيح بالظن بالاعتبار؛ لصحة الاعتماد عليه في تعيين الطريق، فيكون الظن القوي لاشتماله على خصوصية القوة متيقن الاعتبار، و غيره مشكوك الاعتبار.
(٧) أي: بالقوة و بناء على تثنية الضمير كما في بعض النسخ، فالضمير راجع على القوة و الظن بالاعتبار، و الصحيح هو تثنية الضمير؛ كما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٤٤».