دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٩ - و أما أقسام الشبهة الموضوعية فهي أيضا أربعة
٣- ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال عدم قبول الحيوان للتذكية ذاتا بعد العلم بوقوع الذبح الجامع للشرائط عليه، كما لو تردد المذبوح بين كونه شاة أو كلبا من جهة الظلمة مثلا، فالمرجع فيه أصالة الحلية إذا قلنا بعموم يدل على قابلية كل حيوان للتذكية، أو قلنا بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي؛ كاستصحاب عدم الكلبية في المقام مثلا.
و أما إذا منعنا عن كلا الأمرين أو عن أحدهما: فإن قلنا: بأن التذكية أمر وجودي بسيط مسبب عن الذبح الجامع للشرائط، فالمرجع هو استصحاب عدم التذكية، فيحكم بالحرمة. و أما إذا قلنا: بأن التذكية عبارة عن نفس الفعل الخارجي: فالمرجع هو أصالة الحلية للقطع بتحقق التذكية.
٤- ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال طرو عنوان مانع عن التذكية؛ كالجلل في الشاة مثلا بعد العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية ذاتا، و العلم بوقوعها عليه، و مرجعه إلى أصالة الحلية لأصالة عدم طرو مانع عن التذكية، فتثبت التذكية بضم الوجدان و هو الذبح الجامع للشرائط إلى الأصل المذكور؛ كما في «دروس في الرسائل، ج ٢، ص ٤٠٥».
هذا تمام الكلام في صور المسألة و أحكام تلك الصور و الأقسام.
و أما الأمر الثاني- و هو بيان ما هو المقصود من التذكية شرعا- فالتحقيق: أن التذكية بمفهومها العرفي و إن كانت عبارة عما يساوق النزاهة و النظافة و الطهارة؛ إلا إنها شرعا في محل الكلام تدور بين أمور:
١- أن تكون أمرا بسيطا مسببا من الأمور التالية:
أ- فري الأوداج.
ب- و كونه بالحديد.
ج- و قابلية الحيوان للذبح.
د- مستقبلا إلى القبلة.
ه- كون الذبح بالتسمية.
و- كون الذابح مسلما.
٢- أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور، دون أن يكون له واقعية وراء منشأ انتزاعه.