دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠١ - الاستدلال بالسنة على وجوب الاحتياط
مثله (١) بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا (٢)، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي، فتأمل جيدا.
البحث و هو الشبهة الحكمية بعد الفحص، و مختص بالشبهات التي تنجز فيها الحكم كالشبهة البدوية قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الإجمالي؛ لعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيهما.
(١) يعني: مثل التعليل الوارد في حديث مسعدة بن زياد: «وقفوا عند الشبهة».
(٢) أي: سواء كانت الشبهة وجوبية أم تحريمية.
و في بعض الشروح كلام طويل تركناه رعاية للاختصار.
هذا تمام الكلام في الدليل الثاني من أدلة القائلين بالاحتياط في الشبهة.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
- استدلال الأخباريون بطوائف من الآيات على وجوب الاحتياط:
الأولى: ما دل على النهي عن القول بغير علم، مثل قوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
الثانية: ما دل على النهي عن الإلقاء في التهلكة، كقوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
الثالثة: ما أمر فيها بالتقوى كقوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ.
١- تقريب الاستدلال بها على وجوب الاحتياط:
إن القول بالإباحة في محتمل الحرمة قول بغير علم فيكون محرما. و كذلك ارتكاب الشبهة التحريمية يكون من الإلقاء في التهلكة فيكون محرما.
و كذلك يكون الاجتناب عن محتمل الحرمة من التقوى، فلا بد من الاحتياط بترك القول بغير علم، و ترك الشبهة التحريمية لئلا يلزم الإلقاء في التهلكة، و ترك محتمل الحرمة لئلا يلزم ما ينافي التقوى.
٢- الجواب عن الاستدلال بهذه الطوائف من الآيات:
أما الجواب عن الطائفة الأولى: فبوجهين:
الأول: النقص إذ لو كان القول بالإباحة و البراءة قولا بغير علم لكان القول بالاحتياط كذلك.
الثاني: الحل: بمعنى: أن الحكم بالإباحة و البراءة استنادا إلى الأدلة ليس قولا بغير علم.