دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠ - التفصيل في إهمال النتيجة و تعيينها على الكشف
أو متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار، فيقتصر عليه (١).
و أما بحسب الموارد و المرتبة: فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه (٢)، فتدبر جيدا.
و لو قيل: بأن النتيجة (٣) هو الطريق و لو لم يصل أصلا، فالإهمال فيها يكون من
(١) أي: فيقتصر على متيقن الاعتبار.
(٢) قد عرفت توضيحه بقولنا: «و كذا بحسب الموارد فالنتيجة ...» الخ، فالظن في جميع الموارد حجة- سواء كان من الأمور المهمة، كالنفوس أم لا كالطهارة- و ذلك لأنه لو لم يكن في بعضها حجة كان خلاف الغرض و إنه لم يصل الطريق و لو بطريقه؛ لكن النتيجة مهملة بالنسبة إلى المرتبة؛ لاحتمال حجية الظن الاطميناني فقط إذا كان وافيا.
(٣) أي: نتيجة دليل الانسداد «هو الطريق و لو لم يصل أصلا»، بمعنى: أن المقدمات تنتج أن الشارع جعل طريقا لكنه غير معلوم و مشتبه بين الطرق التي بأيدينا، «فالإهمال فيها» أي: في النتيجة «يكون من الجهات» أي: الموارد و الأسباب و المراتب؛ لأنه لم يعلم- بعد الإهمال- خصوصية و تعيين بالنسبة إلى إحدى الجهات، و لا طريق إلى التعيين.
و كيف كان؛ فهذا الكلام من المصنف تعرض للازم الوجه الثالث من الوجوه المحتملة في نتيجة المقدمات بناء على الكشف، و هي كون النتيجة حجية الطريق إجمالا، يعني:
و لو لم يصل أصلا لا بنفسه و لا بطريقه.
و توضيح ما أفاده في ذلك- على ما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٣١»-: أن النتيجة مهملة من الجهات الثلاث، و تتعين الوظيفة حينئذ بالاحتياط التام في أطراف العلم الإجمالي بالطريق؛ بأن يؤخذ بكل ما يحتمل كونه طريقا إن لم يلزم منه محذور عقلا كاختلال النظام، أو شرعا كالعسر.
و إن لزم منه ذلك: فلا بد من التنزل من الكشف إلى حكومة العقل، بما يظن طريقيته فقط إذا لم يكن بين الظنون ما هو متيقن الاعتبار؛ و إلا فالمتعين الأخذ به كشفا.
و الوجه في تعين الحكومة في صورة تساوي الظنون: أنه لا سبيل لاستكشاف الطريق المنصوب، و المفروض: عدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه، فيتعين المصير إلى الحكومة.
و بالجملة: فمع إمكان الاحتياط لا كشف و لا حكومة، و مع عدمه تتعين الحكومة؛ لفرض: عدم وصول الطريق المنصوب و لو بالواسطة.
و لا يخفى: أن ما أفاده المصنف «(قدس سره)»- من ابتناء إهمال النتيجة و تعيينها على أن تكون نتيجة المقدمات بناء على الكشف نصب الطريق الواصل بنفسه أو بطريقه أو