الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - اشكال و دفع
ان قلت: وجه ذلك هو لزوم التصرف فى ظهور الجملة الشرطية لعدم امكان الاخذ بظهورها، حيث ان قضيته اجتماع الحكمين فى الوضوء- فى المثال- كما مرت الاشارة اليه.
قلت: نعم اذا لم يكن المراد بالجملة- فيما اذا تعدد الشرط كما فى المثال- هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر و لا ضير فى كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا
واحد منها- كما يدعيه القائل به- يحتاج الى دليل و هو مفقود، و انّما خصّه بالاخيرين لان الاول راجع الى دعوى الظهور فيه، كما و هو يظهر من ملاحظة عبارته بخلاف الاخيرين، فان ظاهر عبارتهما تسليم عدم الظهور فيهما فتأمل جدا- انتهى.
(ان قلت: وجه ذلك) التصرف الذي ذكرنا (هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية) في تعدد وجوب الجزاء بتعدد الشرط (لعدم امكان الاخذ بظهورها، حيث ان قضيته) أي مقتضى هذا الظهور (اجتماع الحكمين) المتماثلين (فى الوضوء- فى المثال- كما مرت الاشارة اليه) فحيث يتعذر اجتماع الحكمين لا بد و ان نلتزم باحدى التصرفات الثلاثة المذكورة.
(قلت: نعم) نحتاج الى احدى التصرفات (اذا) التزمنا بوحدة الجزاء كالوضوء بأن (لم يكن المراد بالجملة) الشرطية (- فيما اذا تعدد الشرط كما في المثال- هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط) من جنس واحد كانا ام من جنسين (غير ما وجب بالآخر، و لا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر اصلا).
و الحاصل: اذا التزمنا بوجوب وضوء واحد عقيب الشرط المتعدد فاللازم