الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - اشكال و دفع
بالوجوب و انتزاع صفته له، مع انه على القول بجواز الاجتماع لا محذور فى اتصافه بهما بخلاف ما اذا كان بعنوان واحد فافهم، أو الالتزام بحدوث الاثر عند وجود كل شرط إلّا انه وجوب الوضوء فى المثال عند الشرط الاول و تأكد وجوبه عند الآخر. و لا يخفى انه لا وجه لان يصار الى واحد منها،
(بالوجوب) أي بوجوب واحد أكيد (و انتزاع صفته) أي صفة الوجوب الاكيد (له) أي للمجمع (مع أنه على القول بجواز الاجتماع لا محذور فى اتصافه) أي المجمع (بهما) أي بالوجوبين بلا تأكيد، و ذلك لكفاية تعدد العنوان في تعدد الحكم- مثلين كانا أم ضدين- (بخلاف ما اذا كان) الحكمان (بعنوان واحد) فانه مستحيل حتى على القول بجواز الاجتماع كما تقدم فى بعض المباحث السابقة (فافهم) اشارة الى ان القول بالاجتماع أو الامتناع لا ربط له بالمقام، اذ الكلام في المقام فى مثل «ان بلت فتوضأ و ان نمت فتوضأ». و من المعلوم أن الوضوء بعنوان واحد جزاء للشرطين.
نعم فى مثل أكرم هاشميا، و أضف عالما يفيد القول بالاجتماع، اذ أحد الوجوبين بعنوان الهاشمية و الآخر بعنوان العالمية (أو الالتزام بحدوث الاثر عند وجود كل شرط إلّا أنه) لما كان اجتماع المثلين محالا فلا بد و أن نقول ب (وجوب الوضوء في المثال عند) حصول (الشرط الاول و تأكد وجوبه عند) حصول الشرط (الآخر) فهذه محتملات ثلاث لا بد من التزام أحدها و رفع اليد عن ظهور الجملة الشرطية، لما تقدم من أن بقاءه على حاله مستلزم لاجتماع المثلين و هو مستحيل.
(و) لكن (لا يخفى أنه لا وجه لان يصار الى واحد منها) أي من هذه