الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و لو مع اطلاعه على الخلاف، و هو و ان لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى- على اختلافها- مفصلا ببعيد إلّا انه مع عدم الاطلاع عليها كذلك الا مجملا بعيد
(و لو مع اطلاعه على الخلاف).
و ربّما يناقش فى العبارة بأن قوله «لو اطّلع عليها» يستفاد منه عدم الاطلاع الفعلي على تلك الخصوصية، و مع عدم الاطلاع الفعلي على الخصوصية يكون وجودها و عدمها سواء، لكن الظاهر ان قوله «لو اطلع» لبيان الموضوع اى ان فى احد الاجماعين خصوصية زائدة تكون مع الاطلاع عليها موجبة للقطع برأي الامام.
(و هو) أي اشتمال احد الاجماعين على خصوصية موجبة للقطع (و ان لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى- على اختلافها- مفصلا ببعيد) اذ لعله اذا اطلع على كل فتوى فتوى وجد فى تلك الفتاوى على فتوى ابن بابويه الذي يجعل متون الروايات فى فتاويه، أو وجد فيها على فتاوى زمرة من العلماء القدماء الذين يطمئن الانسان بأنهم لا يفتون حسب الاصول و القواعد و انما يفتون بما يظفرون من الروايات.
أو ما أشبه ذلك مما يورثه الاطلاع على الفتاوى بصورة تفصيلية (إلّا انه مع عدم الاطلاع عليها) أي على الفتاوى (كذلك) مفصلا (الا مجملا) عطف بيان لقوله «كذلك» أي مع عدم الاطلاع على الفتاوى الا مجملا، بأن يطلع على لفظة «الاجماع» الذي هو مرآة الفتاوى المفصلة (بعيد) اذ لا يعلم المنقول اليه ان لفظة الاجماع الذي هو حاك عن فتاوى متعددة هل تلك الفتاوى مشتملة على مثل فتاوى ابن بابويه و اضرابها ام لا؟ فلا يعلم مقدار قيمة تلك الفتاوى