الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦١ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و أما بحسب السبب فلا تعارض فى البين لاحتمال صدق الكل، لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع حينئذ لا يصلح لان يكون سببا و لا جزء سبب لثبوت الخلاف فيها إلّا اذا كان فى أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول اليه برأيه (عليه السلام) لو اطلع عليها
(و اما بحسب السبب) الذي هو فتوى جماعة من الفقهاء (فلا تعارض فى البين لاحتمال صدق الكل) بأن رأى كل واحد من الناقلين رأي جماعة من الفقهاء علم من باب اللطف أو الحدس العادي أو الحدس الاتفاقي ملازمته لرأى الامام فادعى الاجماع.
(لكن نقل الفتاوى على الاجمال) الذي هو المفروض، اذ لم يعد ناقل الفتاوى مفصلا و انما جعل مرآة لها حيث اتى بها (بلفظ الاجماع) الذي هو عبارة اجمالية عن كل فتوى فتوى (حينئذ) أى حين التعارض (لا يصلح لان يكون سببا) لكشف رأي الامام (و لا جزء سبب) حتى ينضم اليه ما يكون مع الاجماع المنقول كاشفا عن رأيه.
و انما لا يصلح حينئذ للسببية و لا لجزء السبب لان الاصل تساقط الطريقين المتعارضين كما هو المقرر عندهم، و لا ترجيح فى البين لاحدهما، و لا فرق فى سقوط الطريق بين ان يكون تمام الطريق أو جزئه.
و الحاصل: انه لا يصلح بشيء من الفتاوى المنقولة بالاجماعين للكاشفية (لثبوت الخلاف فيها) أى فى الفتاوى او فى الاجماعات المنقولة (إلّا اذا كان فى احد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول اليه برأيه (عليه السلام) لو اطلع عليها) فهذه الخصوصية توجب ترجيح الاجماع ذي الخصوصية عند المنقول اليه