الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - الامر الاول حجة الاجماع ليست ذاتية
كما انه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب انه استند فى دعوى الاجماع الى العلم بدخوله (عليه السلام)
الاجماعات من باب الحدس.
لانا نقول: قد تقرر فى محله ان الاجماع المحتمل الاستناد ليس حجة، فاذا كان هناك اجماع و لم يكن محتمل الاستناد- بأن لم يكن فى المسألة دليل اصلا و لم يكن أحد الوجوه المذكورة من اللطف و التشرف و الدخول محتملا- كان اللازم القول بأن الحجية من باب الحدس، لكن الانصاف انه لم نجد اجماعا غير محتمل الاستناد. حتى ان ما يقال من الاجماع على حرمة نكاح الزاني المخلوقة من مائه و ان المستند هو ذاك لانها ليست بنتا شرعا حتى تحرم من باب دخولها فى عنوان البنت فلا مستند محتمل للاجماع، قد يتأمل فيه من جهة الادلة الدالة على حرمة البنت و نحوها كالام و الخالة و العمة و ام الزوجة و من اليهن، و ما دل على ان للعاهر الحجر لا يصلح مقيدا لهذا الاطلاق.
و كيف كان فلو أريد من اعتقاد المتأخرين بالاجماع من باب الحدس على سبيل حكاية نظرهم فلا بأس به، و ان أريد كون الحدس اقرب الوجوه ففيه نظر (كما انه يظهر ممن) يدعي الاجماع فى مسألة فيستشكل عليه بأنه كيف يدعي الاجماع و الحال ان بعض العلماء مخالفون، فنراه (اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب) و ان معلوم النسب لا يضر بالاجماع لانه ليس اماما قطعا حتى يضر خروجه عن المجمعين.
أقول: يظهر ممن يعتذر هكذا (انه استند فى دعوى الاجماع الى العلم بدخوله (عليه السلام)) و انه ممن يرى حجية الاجماع من باب الدخول لا من باب