الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤ - فصل في حجية الظواهر
و ان نسب الى المشهور تواترها لكنه مما لا أصل له و انما الثابت جواز القراءة بها، و لا ملازمة بينهما كما لا يخفى. و لو فرض جواز الاستدلال بها، فلا حاجة لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الاصل فى تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجية فى خصوص المؤدى بناء على اعتبارها من باب الطريقية، و التخيير بينها بناء على السببية
و الحاصل: انه لا يصح شيء من الامرين (و ان نسب الى المشهور تواترها) أو قيل بجواز الاستدلال بها (لكنه مما لا أصل له و انما الثابت) هذه القراءة المتعارفة و جواز الاستدلال بها وحدها.
و ما يقال: من (جواز القراءة بها) أي بالقراءات السبع أيضا غير معلوم (و) لو ثبت فرضا ف (لا ملازمة بينهما) أي بين جواز القراءة و جواز الاستدلال (كما لا يخفى) اذ لعل جواز القراءة لما علل في بعض الاحاديث انه لا يهيج القرآن اليوم (و لو فرض جواز الاستدلال بها) أي بالقراءات المختلفة (ف) فى محل التعارض هل نقول بحجية كل واحد من المؤديين تخييرا ام نقول باعمال قواعد الترجيح ام نقول بسقوطهما عن الحجية لما دل على سقوط المتعارضين؟
احتمالات، و المصنف (ره) على انه (لا حاجة لملاحظة الترجيح بينها) بأن يكون الاقوى من حيث القارئ أو الاوفق بالسياق و القواعد مقدما على غيره (بعد كون الاصل فى تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجية فى خصوص المؤدى بناء على اعتبارها من باب الطريقية، و التخيير بينها بناء على السببية) أي ان الامارات المتعارضة ان قلنا بأنها طريق الى الواقع كان مقتضى الاصل سقوطها جميعا و الرجوع الى الاصل العملي لان دليل الحجية لا يشمل الطرق المتعارضة، و ان قلنا بان لها الموضوعية و السببية- بمعنى وجوب العمل بها حتى