الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و أما صحة الالتزام بما أدى اليه من الاحكام و صحة نسبته اليه تعالى فليسا من آثارها، ضرورة ان حجية الظن عقلا على تقرير الحكومة فى حال الانسداد لا توجب صحتهما
الاول: صحة الاستناد الى اللّه تعالى. و الثاني: صحة الالتزام بما أدى عليه من الاحكام.
و أورد المصنف (ره) على ما ذكره الشيخ (ره) بايرادين:
الاول: ان هذين الاثرين ليسا من آثار الحجية، و لذا الظن الانسدادي بناء على حكومة العقل بحجيته لا يصح استناده الى اللّه تعالى مع انه حجة، و لا يصح الالتزام بما أدى اليه الظن الانسدادي من الاحكام مع انه حجة.
الثاني: انا لو فرضنا وجود امارة مشكوكة لكن الشارع أجاز نسبتها الى اللّه تعالى و أجاز الالتزام بمؤداها لم تصر بذلك حجة.
و منه يتبين ان الحجية لا تدور مدار هذين الاثرين، بخلاف ما ذكرناه فان الحجية تدور مدار الثواب و العقاب و التجري و الانقياد.
و الى هذا الكلام أشار المصنف (ره) بقوله: (و اما صحة الالتزام بما أدى اليه من الاحكام و صحة نسبته اليه تعالى ف) قد ذكر شيخنا المرتضى (ره) انها من آثار الحجية حتى انهما تدوران مدار الحجية فكلما ثبتت الحجية لامارة كانتا و كلما انتفت الحجية عن شيء انتفتا لكن فيه انهما (ليسا من آثارها، ضرورة) عدم دورانها مدار الحجية.
لعدم ترتب هذين الامرين مع وجود الحجية ف (ان حجية الظن عقلا) بمعنى وجوب العمل على طبق الظن المطلق بناء (على تقرير الحكومة في حال الانسداد لا توجب صحتهما) فالظن الانسدادي الحكومي حجة، مع