الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - الامر السادس فى بيان حجية جميع أقسام القطع
بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه: و اذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول: ان تمسكنا بكلامهم (عليهم السلام) فقد عصمنا من الخطأ و ان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه، و من المعلوم ان العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا و عقلا أ لا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة بأنه لو لا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطاء و ذلك الامر محال لانه قبيح.
(بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه: و اذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول:
ان تمسكنا بكلامهم (عليهم السلام) فقد عصمنا من الخطأ و ان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه، و من المعلوم ان العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا و عقلا).
ثم استدل على مرغوبية العصمة عن الخطأ شرعا و عقلا بقوله: (أ لا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة) في النبي و الامام (بأنه لو لا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطاء) لانه (عليه السلام) اذا لم يكن معصوما امكن خطاؤه فاذا أخطأ وجب على الامة اتباعه لقوله سبحانه: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [١] (و ذلك الامر) من اللّه تعالى باتباع الخطأ (محال لانه قبيح) و وجه دلالة هذا الكلام على مطلوبية العصمة من الخطأ انه لو لم تكن مطلوبة لم يكن مانع عن الخطأ فى النبي و الامام، لكن القبح المانع عن الخطاء يدل على مطلوبية عدمه- فتدبر.
[١] النساء: ٥٩.