الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
قلت: لا بأس باجتماع الحكم الواقعى الفعلى بذاك المعنى، أى لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز مع حكم آخر فعلى فى مورده بمقتضى الاصل أو الامارة أو دليل أخذ فى موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به على ما سيأتى من التحقيق فى التوفيق بين الحكم الظاهرى و الواقعى.
[الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف]
(الامر الخامس) هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضى موافقته عملا يقتضى موافقته
المخالفة.
(قلت): لا يجتمع الحكمان الفعليان مماثلا أو مضادا اذا كانا تامين، و لكن (لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى) الذي تقدم انه غير تام (أي لو قطع به من باب الاتفاق) بدون عناية من المولى لرفع جهل المكلف أو ايجاب الاحتياط عليه (لتنجز مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الاصل أو الامارة) لعدم استلزامه اجتماع ارادتين أو ارادة و كراهة، فان الفعلي غير التام بمقتضى الواقع لا ينافي الفعلي التام بمقتضى الامارة و الاصل (أو) بمقتضى (دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به) أي بهذا الحكم.
و الحاصل: ان الحكم الفعلي غير التام لا ينافي حكم الاصل و لا حكما أخذ في موضوعه الظن بالحكم الواقعي الفعلي غير التام (على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري و الواقعي) إن شاء اللّه تعالى.
(الامر الخامس) في أن العلم بالتكليف هل يقتضي الموافقة الالتزامية أم لا؟ (هل تنجز التكليف بالقطع) أو بغيره من الامارات و الاصول المعتبرة (كما يقتضي موافقته عملا) بأن يأتي بالواجب و يترك المحرم (يقتضي موافقته)