الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - الامر الثالث فى اقسام القطع
لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع أو قيده بما هو كذلك بلحاظ أثره الا فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان أو تنزيله فى عرضه، فلا يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر فيما لم يكن محرزا حقيقة، و فيما لم يكن دليل على تنزيلهما بالمطابقة كما فيما نحن
بالآخر، و هذا مستلزم للدور. و ما نحن فيه من تنزيل المؤدى منزلة الواقع و تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع من قبيل القسم الرابع، فلا يعقل هذا النحو من التنزيل.
و الى هذا أشار بقوله: فانه (لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع) فيما كان مركبا (أو قيده) فيما كان مقيدا (بما هو كذلك) أي بما هو جزء الموضوع أو قيده، مقابل ما لو كان لهذا القيد أو الجزء أثر مستقل آخر غير المرتب عليه بما هو جزء أو قيد (بلحاظ أثره) متعلق بقوله «لا يكاد يصح تنزيل» (الا فيما كان جزؤه الآخر) فيما كان مركبا (أو ذاته) فيما كان مقيدا (محرزا بالوجدان) كما تقدم في القسم الثالث (أو) كان (تنزيله) أي تنزيل الجزء الآخر (في عرضه) أي في عرض تنزيل الجزء الاول- كما تقدم في القسم الثاني-.
و أما القسم الاول ففي كمال الوضوح، و أما القسم الرابع (فلا) يعقل، اذ لا (يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع) أو ذاته، فانه (ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر) أو قيده في عرض هذا التنزيل (فيما لم يكن) ذلك الجزء الآخر أو القيد (محرزا حقيقة) بالوجدان (و فيما لم يكن دليل على تنزيلهما) معا (بالمطابقة كما فيما نحن)