الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و القطع و ان دليل الاعتبار انما يوجب تنزيل المستصحب و المؤدى منزلة الواقع و انما كان تنزيل القطع فيما له دخل فى الموضوع بالملازمة بين تنزيلهما، و تنزيل القطع بالواقع تنزيلا و تعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة لا يخلو من تكلف بل تعسف فانه
(و القطع) حتى يترتب عليها آثار الواقع و آثار القطع (و) ذلك ببيان (ان دليل الاعتبار) الذي يعتبر الامارة و نحوها (انما يوجب تنزيل المستصحب و المؤدي منزلة الواقع) و هذا التنزيل بالدلالة المطابقية (و انما كان تنزيل القطع) بالواقع التنزيلي (فيما له) أي للقطع (دخل في الموضوع) كمثال التصدق (بالملازمة) خبر «و انما كان»، فيكون هذا التنزيل بالدلالة الالتزامية للملازمة (بين تنزيلهما) أي المستصحب و المؤدى (و) بين (تنزيل القطع بالواقع تنزيلا و تعبدا) أي القطع بالواقع التنزيلي (منزلة القطع بالواقع حقيقة) أي الواقع الحقيقي و الحاصل انه اذا كان المؤدى نازلا منزلة الواقع فالقطع بهذا المؤدى يكون نازلا منزلة القطع بالواقع فيصح التنزيلان بتنزيل واحد (لا يخلو من تكلف بل تعسف) خبر قوله «و ما ذكرناه في الحاشية».
ثم ان وجه التكلف هو عدم الملازمة العرفية بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع و بين تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع، و وجه التعسف هو لزوم الدور الذي أشار اليه بقوله: (فانه) اذا كان الموضوع مركبا من جزءين بحيث كان الاثر مترتبا على هذا الموضوع المركب كالماء الكر الذي هو موضوع للتطهير، فان احرز الجزءان بالوجدان فلا اشكال، و ان أحرز أحدهما بالوجدان و الجزء الآخر بالدليل- كما لو علم بمائعية هذا الماء و شك في كريته فأجرى استصحاب الكرية أو قامت البينة عليها- فلا اشكال أيضا، أما لو شك في كلا