الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و ما ذكرنا فى الحاشية فى وجه تصحيح لحاظ واحد فى التنزيل منزلة الواقع
فيكون استصحاب وجوب الصلاة موجبا للتصدق فقط لا للاتيان بالصلاة، و انما نقول بلزوم كون التنزيل بأحد اللحاظين لما تقدم من استحالة الجمع بينهما فى لحاظ واحد، و انما نقول بالاول دون الثاني لظهور كون التنزيل بلحاظ الطريقية و الكاشفية لا الموضوعية- كما سبق بيانه.
ثم ان المصنف «قده» فى حاشيته على الرسائل بيّن وجها لتصحيح تنزيل المؤدى منزلة الواقع و تنزيل الامارة منزلة القطع بتنزيل واحد، و كذلك بالنسبة الى تنزيل الاستصحاب منزلتها حتى ان يكون خبر العادل بوجوب الصلاة أو استصحاب وجوبها موجبا لترتيب آثار الواقع و هو وجوب الاتيان بالصلاة و اثر القطع و هو وجوب التصدق.
و حاصل ذلك الوجه: ان الدليل لو نزل مؤدى الامارة أو الاستصحاب منزلة الواقع فقد دل بالالتزام العرفى على تنزيل القطع بهذا الواقع الجعلى منزلة القطع بالواقع الحقيقي، فيكون دليل التنزيل دالا بالمطابقة على تنزيل المؤدى منزلة الواقع و بالالتزام على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع، فاذا قام خبر الواحد او الاستصحاب على وجوب الصلاة حصل القطع بالواقع التنزيلى فيلزم ترتيب آثار القطع بوجوب الصلاة، ففى صورة القطع واقع حقيقي و قطع بالواقع الحقيقى، و فى صورة قيام الامارة واقع تنزيلى- قائم مقام الواقع الحقيقي- و قطع بالواقع التنزيلي- قائم مقام القطع بالواقع الحقيقي-.
و الى هذا أشار بقوله: (و ما ذكرنا فى الحاشية) على الرسائل (في وجه تصحيح لحاظ واحد فى التنزيل) للامارة و الطريق و الاستصحاب (منزلة الواقع)