الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - الامر الثالث فى اقسام القطع
قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل على تنزيله و دخله فى الموضوع كدخله، و توهم كفاية دليل الاعتبار الدال على الغاء احتمال خلافه و جعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعا و من جهة كونه طريقا
جزء الموضوع فمجرد (قيام دليل على اعتباره) أي اعتبار ذلك الشيء لا يفيد بالنسبة الى ما أخذ في الموضوع بنحو الكشف (ما لم يقم دليل) آخر- غير دليل التنزيل المطلق- (على تنزيله) أي تنزيل ذلك الشيء- كخبر الواحد أو البينة- (و دخله في الموضوع كدخله) أى كدخل القطع.
و الحاصل: ان صدق العادل مثلا انما يدل على قيام قول العادل مقام الطريقي المحض، أما قيام قول العادل مقام القطع الدخيل في الموضوع تماما أو جزءا صفة أو كشفا فلا يتم بهذا الدليل و انما يحتاج الى دليل خاص آخر يصرح بقيام قول العادل مقام هذا النحو من القطع فان ظاهر دليل التنزيل هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع فاللازم ترتيب آثار الواقع و أحكامه على مؤدى الامارة و الطريق.
أما ترتيب نفس آثار القطع المأخوذ في الموضوع بما هو صفة أو كاشف على الامارة و الطريق فلا وجه له.
(و توهم) أنه لا وجه لتخصيص دليل تنزيل الامارة منزلة القطع بحيثية الطريقية فقط، فانه خلاف اطلاق دليل التنزيل ل (كفاية دليل الاعتبار الدال على الغاء احتمال خلافه) فان قول العادل بالنظر الى ذاته يحتمل الصدق و الكذب، فدليل الاعتبار و هو صدق العادل، يقول: الغ احتمال الخلاف (و) هذا عام لانه (جعله بمنزلة القطع) مطلقا (من جهة كونه موضوعا و من جهة كونه طريقا).