الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - الامر الثالث فى اقسام القطع
بالغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية اخرى فيه معها، كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه و حاك عنه، فيكون اقسامه أربعة مضافة الى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ فى الموضوع شرعا.
ثم لا ريب فى قيام الطرق و الامارات المعتبرة بدليل حجيتها
القاطع (بالغاء جهة كشفه) بأن يقول المولى: حيث ان القطع صفة- من غير اعتبار كونه كاشفا- أخذته فى موضوع حكمي بوجوب التصدق (أو اعتبار خصوصية اخرى) أي الغاء اعتبار خصوصية اخرى غير جهة الكشف، بأن لا يعتبر المولى في أخذ القطع موضوعا كونه من سبب خاص أو شخص خاص (فيه) أى فى الموضوع، و هذا متعلق بقوله «بالغاء» (معها) أى مع كونه صفة خاصة و الحاصل ان الموجب لاخذ المولى للقطع موضوعا هو كونه صفة لا كونه كاشفا و لا كونه من سبب خاص مثلا، فلم يعتبر مع الصفتية شيئا أصلا.
(كما صح أن يؤخذ) القطع في موضوع وجوب التصدق (بما هو كاشف عن متعلقه و حاك عنه) لا بما هو صفة خاصة قائمة بنفس القاطع، و بناء على هذا التفصيل (فيكون) القطع المأخوذ فى الموضوع (أقسامه أربعة) لانه اما أن يؤخذ تمام الموضوع أو جزؤه، و على كلا التقديرين فاما أن يكون أخذه فى الموضوع بما هو كاشف أو بما هو صفة (مضافة الى) قسم خاص و هو (ما) أى القطع الذي (هو طريق محض عقلا غير مأخوذ فى الموضوع شرعا) كأن يكون الوجوب مرتبا على الصلاة و يكون القطع بهذا الوجوب طريقا الى ادراك الواقع.
(ثم) اذا عرفت أقسام القطع فنقول فى أحكام هذه الاقسام: انه (لا ريب فى قيام الطرق و الامارات المعتبرة) كخبر العادل و البينة (بدليل حجيتها)