الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - فصل في مفهوم الشرط
انتفاء الشمس لا يلزم منه انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها، و الامثلة لذلك كثيرة شرعا و عقلا.
و الجواب: انه «قده» ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض فى مقام الثبوت، و فى الواقع فهو مما لا يكاد ينكر ضرورة
وجود الحرارة فى العالم مع أنه يخلفها شرط آخر بحيث يؤثر تأثيرها، اذ (انتفاء الشمس لا يلزم منه انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها) فالشرط للحرارة احد الامرين وجود الشمس أو النار (و الامثلة لذلك) الذي ذكرنا من نيابة بعض الشروط مقام بعض- المستلزم لانتفاء المفهوم- (كثيرة شرعا و عقلا) و انما قلنا ان امثلة السيد من باب الشرط اللغوى لا الاصطلاحى لان المثال الاول- اعني الآية- لم يذكر فيها كلمة الشرط، مع ان الشاهد الثاني و نحوه انما هو جزء المقوم لا شرط له. و المثال الثاني مع ورود الاشكال الاول عليه أنه علة لا شرط و كم فرق بينهما.
و انما مثل بهما السيد (ره) بجامع المدخلية. و حاصله ان مدخلية أمر بالنسبة الى امر- سواء أديت بلفظ التعليق ام لا و سواء كان جزءا أو علة تامة أو شرطا- انما تكون في الوجود فقط، بمعنى تعليق وجود الشيء بوجود غيره.
اما الانتفاء عند الانتفاء الذي هو محط الكلام فلا، لاحتمال قيام شيء آخر مقام الشيء الاول.
(و الجواب) عن هذا الدليل (انه «قده» ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت، و فى الواقع فهو مما لا يكاد ينكر) اذ ليس هذا من الممتنع الذاتي غير القابل للوجود اصلا حتى ينكره احد (ضرورة