الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
و الاشتغال و التخيير على تفصيل يأتى فى محله إن شاء اللّه تعالى.
و انما عممنا متعلق القطع
(و الاشتغال) العقلي الذي مدركه دفع الضرر المحتمل فيما علم بالتكليف و شك فى المكلف به، لا الاشتغال الشرعي الذي مدركه «أخوك دينك فاحتط لدينك» [١]- فتدبر.
(و التخيير) العقلي فى مورد دوران الامر بين المحذورين لا التخيير الشرعي الذي مدركه قوله (عليه السلام) «اذن فتخير» [٢] (على تفصيل يأتي فى محله إن شاء اللّه تعالى) و انما أوجب الرجوع الى الاصول العقلية عند تعذر القطع و الظن المذكور لا الاصول الشرعية، لان الاصول الشرعية داخلة فى الشق الاول لان بها يحصل العلم بالحكم الشرعي الظاهري كما لا يخفى.
ثم ان الشيخ (قدس سره) فى أول الرسائل قسم المكلف الملتفت الى ثلاثة أقسام بما لفظه: فاعلم ان المكلف اذا التفت الى حكم شرعي فيحصل له اما الشك فيه أو القطع أو الظن، ثم جعل المرجع عند الشك الاصول العملية.
و المصنف (ره) عدل عن تقسيمه لوجهين:
«الاول» انه خصص القطع بما اذا تعلق بالحكم الواقعي بقرينة أنه جعل الاصول العملية مرتبطا بالشق الثالث- أعني الشك- و لا وجه له اذ القطع كما قد يتعلق بالحكم الواقعي كذلك قد يتعلق بالحكم الظاهري، كأن يقطع بالبراءة أو الاستصحاب و نحوهما عند الشك في الحكم الواقعي.
و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (و انما عمّمنا متعلق القطع)
[١] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.
[٢] مستدرك ج ٣ ص ٢٥٥ عن غوالى اللئالى.