الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
لا بصدد بيان انه تمامه كى أخل ببيانه- فافهم.
بواسطة كونه متيقنا، اذ قد يكون البيان بواسطة اللفظ، و قد يكون بواسطة الاعتماد على القدر المتيقن في مقام التخاطب.
نعم لو أراد الفرد المشكوك أيضا فيما كان هناك قدر متيقن لزم الاخلال بالفرض لانه لا يفهم من كلامه الا القدر المتيقن (لا بصدد بيان انه تمامه). توضيحه:
ان المولى قد يكون بصدد بيان المراد و في هذا الحال يصح الاعتماد على القدر المتيقن، اذ لا يفهم العبد الا القدر المتيقن فقط و هذا هو مراد المولى.
و قد يكون بصدد بيان ان القدر المتيقن تمام المراد بوصف التمامية، و حينئذ لا يصح الاعتماد على القدر المتيقن لان العبد انما يفهم القدر المتيقن و لا يفهم وصف التمامية، و حيث انه لا فائدة غالبا في بيان صفة التمامية لا مانع من الاعتماد على القدر المتيقن لبيان المراد، اذ ليس بصدد انه تمام المراد (كي) يقال انه (أخل ببيانه) أي بيان انه تمام المراد (فافهم).
و قد علق المصنف (ره) في الهامش ما لفظه: اشارة الى انه لو كان بصدد بيان انه تمامه ما أخل ببيانه بعد عدم نصب قرينة على ارادة تمام الافراد فانه بملاحظته يفهم ان المتيقن تمام المراد، و إلّا كان عليه نصب القرينة على ارادة تمامها و إلّا قد أخل بغرضه.
نعم لا يفهم ذلك اذا لم يكن إلّا بصدد بيان ان المتيقن مراد و لم يكن بصدد بيان ان غيره مراد أو ليس بمراد قبالا للاجمال أو الاهمال المطلقين، فافهم فانه لا يخلو عن دقة- انتهى.
و غرضه (ره) التفصيل بين ما كان بصدد بيان ان غير المتيقن ليس بمراد، و بين ما لم يكن بصدد ذلك بل في مقام الاهمال أو الاجمال بالنسبة الى غير القدر