الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - فصل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة
من الرجوع الى الاصول. اللهم إلّا أن يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور، فيكون المرجع عليه اصالة العموم اذا كان وضعيا لا ما اذا كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة، فانه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع الى الجميع- فتأمل.
و مورد الاستثناء عبارة عن الفاسق من العلماء و الفقراء، فانه المحتمل للاستثناء (من الرجوع الى الاصول) كالبراءة ان لم يكن قبل ورود الدليل واجب الاكرام و إلّا فالمحكم هو الاستصحاب.
(اللهم إلّا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة) الجارية في العمومات المتقدمة (تعبدا) من باب بناء العقلاء على العمل بالعام، و ان لم يحصل الظن النوعي بارادة العموم لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينية- كالاستثناء فيما نحن فيه- (لا من باب الظهور) النوعي كما هو الاقوى عند المصنف (ره) (فيكون المرجع عليه) أي بناء على الحجية تعبدا (أصالة العموم) فيجب اكرام جميع العلماء و اطعام جميع الفقراء حتى الفاسق منهم.
و لكن هذا الاستثناء انما يكون فيما (اذا كان) العموم (وضعيا لا ما اذا كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة، فانه) يلزم الحكم باجمال الجمل المتقدمة، من غير فرق بين القول بحجية أصالة الظهور من باب الظن أو تعبدا لان الاطلاق متوقف على المقدمات، و (لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع الى الجميع) اذ من المقدمات عدم وجود ما يحتمل القرينية و الفرض وجوده فيما نحن فيه (فتأمل).
و قد بين المصنف (ره) وجهه في الهامش بما لفظه: اشارة الى أنه يكفي في منع جريان المقدمات صلوح الاستثناء لذلك لاحتمال اعتماد المطلق حينئذ