الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - فصل في بيان وجوب الفحص عن المخصص في جواز العمل بالعام
يخرج عن المعرضية له، كما ان مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه التى استدل بها من العلم الاجمالى به أو حصول الظن بما هو التكليف، أو غير ذلك رعايتها، فيختلف مقداره بحسبها كما لا يخفى. ثم ان الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصص المتصل باحتمال انه كان و لم يصل بل حاله
(يخرج) العام (عن المعرضية له) بأن لا يحتمل احتمالا عقلائيا وجوده، لانه لو كان لبان (كما ان مقداره) أي الفحص (اللازم منه بحسب سائر الوجوه التي استدل بها من العلم الاجمالي به) أي بالمخصص (أو حصول الظن بما هو التكليف، أو غير ذلك) كعدم حجية الخطاب لغير المشافه مثلا (رعايتها) أي رعاية تلك الوجوه.
و الحاصل: ان مقدار وجوب الفحص يتفاوت بحسب اختلاف دليل وجوب الفحص، فمن يقول بأن وجوب الفحص لكونه معرضا للتخصيص يقول بأن مقدار الفحص هو ان يخرج عن المعرضية، و من يقول بأن الفحص للعلم اجمالا بوجود المخصص يرى ان مقداره الى انحلال العلم الاجمالي، و من يقول بأن الفحص للظن بالتخصيص فلا ظن بالعموم يرى ان مقداره الى حصول الظن الشخصي، و من يقول بأن الفحص لعدم حجية خطاب المشافه بالنسبة الى ان يقوم الاجماع أو بناء العقلاء على الحجية.
و كيف كان (فيختلف مقداره بحسبها كما لا يخفى). هذا كله فى الفحص عن المخصص المنفصل.
(ثم ان الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصص المتصل باحتمال أنه كان و لم يصل) لتقطيع الاخبار و نحوه (بل حاله) أي حال احتمال المخصص