الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - وهم و ازاحة
و ربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الاحرام و الصيام قبل الميقات و فى السفر اذا تعلق بهما النذر كذلك.
و التحقيق
أما الصغرى فلعموم وجوب الوفاء بالنذر، و أما الكبرى فللتلازم بين وجوب الوفاء و الصحة.
(و ربما يؤيد ذلك) الذي ذكر من استكشاف الصحة بواسطة عموم ثانوي وقوع مثله في الشريعة المقدسة (بما ورد من) الادلة الخاصة على (صحة الاحرام و الصيام قبل الميقات و في السفر اذا تعلق بهما النذر كذلك) بأن نذر الاحرام قبل الميقات و الصوم في السفر مع انهما محرمان لو لا النذر، و على هذا فحرمة الوضوء بالمضاف ترتفع بالنذر و نحوه.
ثم لا يخفى أن الظاهر من دليل هذا القائل الالتزام بذلك فيما كان تحريمه تشريعيا لا ذاتيا، مع انه يستلزم القول به مطلقا تحليل الحرام و تحريم الحلال كما لا يخفى.
و أما ازاحته فقد أشار اليه بقوله: (و التحقيق) التفصيل في المقام بين الادلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الثانوية، بأنه ان كان دليل الحكم الثانوي واردا على موضوع خاص لم يجز التمسك به في غير ذلك المورد، مثلا وجوب اطاعة الوالد انما هو في المباحات و المكروهات و المستحبات فلا يجوز التمسك بدليل الاطاعة في المحرمات أو الواجبات.
كما لو أوجب الوالد شرب الخمر أو ترك الصلاة، و ان كان واردا على جميع المواضيع جاز التمسك به مطلقا، مثلا ادلة الضرر و الحرج وارد حتى على الواجب اذا كان فعله ضرريا و الحرام اذا كان تركه حرجيا، و عليه فيمكن التمسك