الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
اذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا- بأن كان دائرا بين الاقل و الاكثر و كان منفصلا فلا يسرى اجماله الى العام لا حقيقة و لا حكما، بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص لوضوح انه حجة فيه بلا مزاحم أصلا، ضرورة ان الخاص انما يزاحمه فيما هو حجة على خلافه تحكيما للنص أو الاظهر على الظاهر
الافراد المشكوكة و لبيان حكمها انعقد هذا الفصل و حاصله انه لو كان الخاص مجملا بأحد الانحاء الثمانية فهل يسري اجماله الى العام حتى يكون العام مجملا أيضا فلا يمكن التمسك به في الافراد المشكوكة، أم لا يسري الاجمال الى العام فيتمسك به في تلك الافراد و تكون محكومة بحكم العام؟
اذا تبين ما ذكر فاعلم انه (اذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا- بأن كان دائرا بين الاقل و الاكثر و كان منفصلا) و هو الثاني من الاقسام الثمانية- (فلا يسرى اجماله الى العام لا حقيقة) بأن يرتفع ظهوره (و لا حكما) بأن يبقى ظهوره، و لكن ترتفع حجيته (بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص) فلو قال صل خلف العادل بعد قوله لا تصل خلف أحد، ثم شك فيمن يجتنب المعاصي لا عن ملكة فانه لا تصحّ الصلاة خلفه و كان محكوما بحكم العام (لوضوح انه) أي العام (حجة فيه) أي فيما لا يتبع فيه الخاص (بلا مزاحم أصلا، ضرورة أن الخاص انما يزاحمه) أي العام (فيما هو حجة على خلافه) أي فيما كان الخاص حجة على خلاف العام (تحكيما للنص أو الاظهر على الظاهر) و الترديد اما لاجل اختلاف الخاص فقد يكون نصا و قد يكون أظهر.
و أمّا لاجل الاختلاف في الخاص مطلقا بأنه هل يكون أظهر من العام أو