الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - فصل في بيان وجود ألفاظ العموم و دفع بعض الاشكالات عنها
حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز، مع ان تيقن ارادته لا يوجب اختصاص الوضع به، مع كون العموم كثيرا ما يراد، و اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بين التخصيص و المجازية.
حتى يكون (حقيقة لما هو الغالب) مجازا فيما هو النادر (تقليلا للمجاز).
و انما قلنا بعدم الاصغاء الى هذين الوجهين لأمرين:
الاول: ما تقدم من قيام الضرورة على العموم، فيكون هذان من قبيل الشبهة في مقابل البديهة.
الثاني: عدم سلامة كل من الوجهين من الخلل.
أمّا الوجه الاول فلما أشار اليه بقوله: (مع ان تيقّن ارادته) أي الخصوص (لا يوجب اختصاص الوضع به) اذ الارادة المرددة بين كونها ضمنيا لا تستلزم الوضع- على تقدير تسليم الاستلزام في الجملة- هو الارادة المستقلة.
و ان شئت قلت: انه لما كان بين الخاص و العام بحدودهما تضادّ لم يكن الخاص بحده متيقنا حتى يستلزم الوضع (مع) انّه لو كانت ارادة العموم شاذا حتّى يلحق الوضع له بما لا فائدة فيه امكن أن يكون للقول بالوضع للخصوص وجه، و لكن ليس كذلك ل (كون العموم كثيرا ما يراد) من اللفظ.
(و) أما الوجه الثاني فلان (اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بين التخصيص و المجازية) لان التخصيص عن المراد لا عن المستعمل فيه، فان العام في مورد ارادة الخاص مستعمل فى عمومه، و انما المراد