الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٢ - مسائل تتعلق بالصرف
جنسهما أم لا.
و ان جهل مقدار الحلية بيعت بغير الجنس مطلقا إجماعا، و به أيضا حالا إذا علم زيادته عن الحلية، و ان جهل قدرها مفصلا، فقد يتفق ذلك أحيانا.
و قيل: انه ان أراد بيعها أي المراكب المحلاة بالجنس المحلاة به ضم إليها شيئا آخر، و القائل الشيخ في النهاية [١].
و حيث ان ظاهره ضمه الى ما فيه الحلية أو إليها، نسبه المصنف كالاصحاب الى القيل مشعرين بتمريضه، و ذلك من حيث زيادة المحذور فيه، فان المحتاج إلى الضميمة انما هو الثمن خاصة، لتقابل ما زاد عن الحلية، و مع ذلك فلم نقف له على رواية.
الخامسة: لا يجوز بيع شيء مطلقا نقدا كان أو ثيابا بدينار مثلا غير درهم إذا لم يعرف نسبة الدرهم الى الدينار، نقدا كان أو نسيئة بلا خلاف لأنه أي الثمن حينئذ مجهول.
السادسة: ما يجتمع من تراب الصياغة من الذهب و الفضة كتراب المعدن يباع مع اجتماعهما بالذهب و الفضة أو بجنس غيرهما معا، و بأحدهما بشرط العلم بزيادة الثمن عن مجانسته، و مع الانفراد بغير جنسه.
و على الصائغ أن يتصدق به عن مالكه مع الضمان، بلا خلاف في الأول لأن أربابه لا يتميزون في الغالب، و لو بنحو من العلم بهم في محصورين فلا يمكن التخلص من حقهم الا بذلك فيجب، و على الأحوط في الثاني لو ظهر المالك و لم يرض به.
و مصرف هذه الصدقة الفقراء، و يجوز الدفع إلى القرابة و العيال إذا كانوا بالصفة، بل يستفاد من بعض الاخبار [٢] جواز أخذها لنفسه مع فقره أيضا.
[١] النهاية ص ٣٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٨٤، ب ١٦.