الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨١ - مسائل تتعلق بالصرف
النقد الأقل في المصوغ أم الأكثر، وفاقا لأكثر من تأخر، عملا بالقواعد المتقدمة المقتضية له و لجواز بيعهما معا بهما كذلك مطلقا [١]، و بغيرهما كذلك.
خلافا للنهاية [٢] و جماعة فقالوا: ان كان كل واحد منهما معلوما، جاز بيعه بجنسه من غير زيادة، و بغير الجنس مطلقا [٣].
و ان لم يعلم و أمكن تخليصهما لم تبع بأحدهما و بيعت بهما أو بغيرهما.
و ان تعذر التخليص و كان الأغلب أحدهما بيعت بالأقل منهما خاصة و ان تساويا قدرا بيعت بهما معا أو بغيرهما، و هذا التفصيل لم نجد له مستندا.
و هل تكفي غلبة الظن في زيادة الثمن على مجانسته أم لا يعتبر العلم بها؟
قولان، أجودهما: الثاني، الا إذا احتيج الى البيع و تعسر العلم و البيع بغير الجنس فلا بأس بالظن دفعا لضرر الحاجة و التخليص.
الرابعة: المراكب و السيوف و نحوهما المحلاة بأحد النقدين ان علم ما فيها من مقدار الحلية أو ظن على الخلاف بيعت بالجنس المحلاة به، لكن مع زيادة تقابل المراكب أو النصل و هو حديدة السيف.
و ينبغي أن يكون بيعهما بالجنس نقدا، و لو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية و لا بأس بتأخير ما يقابل النصل و المركب.
و الظاهر انسحاب الحكم فيما شابه المسألة من الأواني المصوغة من الذهب أو الفضة و ضابطه المنع عن بيع أحد النقدين بالآخر نسيئة مطلقا، ضم إليهما من غير
[١] علم مقدارهما أو أحدهما أم لا، أمكن تخليصهما أم لا «منه».
[٢] النهاية ص ٣٨٣.
[٣] و ان زاد «منه».