الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - كتاب الصلح
و لو اصطلح الشريكان على أن يكون الخسران على أحدهما و الربح له، و للآخر رأس ماله خاصة صح بلا خلاف و لا إشكال، إذا كان ذلك بعد انقضاء الشركة و ارادة فسخها، فتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة و الخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء. و أما إذا كان ذلك في عقد الشركة أو بعده و لم يرد القسمة ففيه خلاف و اشكال، و الأقوى عدم الصحة وفاقا لجماعة.
و لو كان بيد اثنين درهمان، فقال أحدهما: هما لي، و قال الأخر: هما بيني و بينك و لا بينة لهما فلمدعي الكل درهم و نصف و للآخر ما بقي.
و إطلاق النص [١] و المتن يشمل صورتي دعوى الثاني للدرهم معينا أو مشاعا و كذا وقوع القسمة بعد حلف كل منهما على استحقاقه النصف الذي يأخذه أو قبله و هو الأقوى.
و إذا كانا بيد أحدهما أو ثالث، حكم بهما لذي اليد مع الحلف على عدم استحقاق الأخر، فإن كان مدعي الدرهمين كانا له، مع حلفه للآخر على عدم استحقاقه شيئا، و كذا ان كان مدعي الدرهم، لكن يرد درهما و يحلف على عدم استحقاق الأخر الدرهم الثاني. و ان كان ثالثا فكهما ان كذبهما، فيحلف لهما و يقر في يده الدرهمان و كأحدهما ان أقر له و صدقه.
و كذا لو أودعه إنسان درهمين و آخر درهما، فامتزجت الدراهم لا عن تفريط من الودعي و تلف واحد منها، و لم يعلم من أيهما ببينة و لا بإقرار فلصاحب الاثنين درهم و نصف، و للآخر ما بقي على المشهور بين الأصحاب للخبر [٢] المنجبر بعملهم، و لولاه لكان المتجه الرجوع الى القرعة.
و احترز بالمزج لا عن تفريط عما لو كان بتفريط، فإن الودعي يضمن التالف،
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٦٩، ب ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ١٧١، ب ١٢.