الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - كتاب الصلح
كتاب الصلح و هو مشروع في الأصل لقطع المنازعة المتحققة أو المتوقعة.
و لا يشترط فيه عندنا سبق خصومة، فلو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم، صح و أفاد نقل كل من العوضين، كما في البيع.
و يجوز مع الإقرار من المدعى عليه بالدين و الإنكار له.
ثم ان كان المدعي محقا، استباح ما دفع اليه المنكر صلحا، و الا فهو حرام باطنا عينا كان أم دينا، حتى لو صالح عن العين بمال فهي بأجمعها حرام، و لا يستثنى له منها مقدار ما دفع اليه من العوض.
نعم لو استندت الدعوى إلى قرينة، كما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد، فأنكر و صالحه على إسقاطها بمال، فالمتجه صحة الصلح. و مثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة، لأن اليمين حق يصح الصلح على إسقاطه.
إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما فلا يصح اتفاقا.
و يصح الصلح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه، و مع جهالتهما به مطلقا دينا كان ما تنازعا فيه أو عينا إرثا كان أو غيره.