الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - كتاب الصلح
فيضم إليهما و يقتسمانها من غير نقص، و قد يقع مع ذلك التعاسر على العين فيتجه القرعة.
و لو كان بدل الدرهم مالا يمتزج أجزاؤه، بحيث لا يتميز و هما متساويان كالحنطة و الشعير، و كان لأحدهما قفيزان مثلا و للآخر قفيز، و تلف قفيز بعد امتزاجها بغير تفريط، فالتالف على نسبة المالين و كذا الباقي، فيكون لصاحب القفيزين قفيز و ثلث و للآخر ثلثا قفيز. و الفرق أن الذاهب هنا عليهما معا، بخلاف الدرهم فإنه مختص بأحدهما قطعا.
و لو كان لواحد ثوب اشتراه بعشرين درهما، و للآخر ثوب اشتراه بثلاثين درهما، فاشتبها، فان خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه، و الا يتخير بل تعاسرا بيعا و قسم الثمن بينهما أخماسا و يعطى صاحب الثلاثين ثلثه و الأخر اثنين على الأشهر لأظهر، للخبر [١] المنجبر بالعمل، و لولاه لاتجه القول بالقرعة، كما هو المعمول في غير مورد المتن و النص من الثياب المتعددة و الأثمان و الأمتعة.
و إذا ظهر استحقاق أحد العوضين للغير، أو عدم صحة تملكه و نحوه بطل الصلح ان كان معينا في العقد و صح و استحق البدل إذا كان مطلقا كالبيع.
و لو ظهر فيه عيب فله الفسخ دفعا للضرر، و في تخيره بينه و بين الأرش إشكال و الأصل يقتضي العدم.
و لو ظهر غبن لا يتسامح بمثله، ففي ثبوت الخيار وجهان، أجودهما:
نعم.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٧٠، ب ١١.