الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - أحكام بيع الصرف
لكونه ربا.
و يجوز التفاضل في المختلف منهما جنسا، كذهب بفضة و بالعكس بشرط التقابض قبل التفرق.
و يستوي في اعتبار التماثل المشترط في صحة بيع الربويات مطلقا الصحيح منها و المكسور، و المصوغ و غيره، فان جيد كل جنس و رديه واحد، فلا ربا مع التماثل في المقدار.
و إذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه الخالص الا أن يعلم زيادة الصافي، و لو على فرض الندرة، أو مقدار ما فيه أي في المغشوش من الجوهر الخالص فيزاد الثمن عن قدر ذلك الجوهر بما يقابل الغش و لو يسيرا لم يكن بقيمته [١] بعد أن يكون متمولا عادة.
و تقييد منع البيع بالجنس يقتضي الجواز بغيره على الإطلاق، و لو حالة الجهل بمقدار المغشوش، و هو كذلك.
و يجوز بيع أحد المغشوشين المتجانسين بالآخر مطلقا، و لو كان مقدار الخالص منهما مجهولا، بل و لو علم بزيادة الخالص في أحدهما على الخالص في الأخر.
و لا يباع تراب معدن الذهب بالذهب. و لا تراب معدن الفضة بالفضة أي ترابهما الخليط بخالصهما مع جهالتهما.
و لو علم زيادة الثمن عما في التراب من جنسه، لم يصح و ان صح في المغشوش، بناء على أن التراب لا قيمة له لتصلح في مقابل الزائد.
و منه يعلم جواز بيع التراب بالخالص مع مساواة مقدار جوهريهما، لعدم الزيادة أصلا و التراب لعدم قيمة له وجوده كعدمه.
[١] في «خ»: له القيمة.