الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - (الفصل الثاني) (في بيان أولياء العقد)
لا ولاية في النكاح لغير الأب و الجد للأب و ان علا و الوصي و المولى و الحاكم الشرعي بإجماعنا فيما عدا الام و أبيها حتى الأخ و العم، و ان كان الاولى استيذانهما، و كذا الام و أبوها فلا ولاية لهما مطلقا على الأشهر الأقوى، و ان كان استيذانهما أولى.
و ولاية الأب و الجد ثابتة على الصغير و الصغيرة و لو ذهبت بكارتها بزنا أو غيره عندنا.
و لا يشترط في ولاية الجد عليها بقاء الأب و حياته على الأقوى و قيل: يشترط عكس ما عليه العامة العمياء، و القائل جماعة من القدماء و مراعاته أحوط و ان كان في المستند أي الخبر [١] الذي تمسك لهم به ضعف دلالة و قصور سندا و تكافؤ لما دل على الأقوى.
و لا خيار للصبية في فسخ عقد الولي مع البلوغ أي بعده لو زوجها قبله إجماعا و في الصبي قولان، أظهرهما و أشهرهما فتوى و رواية [٢] أنه كذلك ليس له الخيار في فسخه.
و لو كان الأب و الجد زوجاها من رجلين و اختلفا زمانا فالعقد للسابق منهما و ان كان أبا و ان اقترنا ثبت عقد الجد و كذا لو تشاحا قدم الجد على الأب. و في تعدي الحكم الى الجد مع جد الأب و هكذا وجه، و لكن الأقرب العدم.
و يثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله بسفه أو جنون مطلقا ذكرا كان أو أنثى إجماعا فيما إذا اتصل الفساد بالصغر، و كذا إذا تجدد على الأقرب و قيل: للحاكم، و مراعاته بالجمع أحوط.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٢١٨، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٢٢٠، ب ١٢.