الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - (الفصل الثاني) (في بيان أولياء العقد)
و حيث ثبت ولايتهما و زوجاه ف لا خيار له بعد الإفاقة إجماعا.
و الثيب المنكوحة بالتزويج تزوج نفسها باختيارها من شاءت بشرط بلوغها و رشدها و لا ولاية عليها للأب و لا لغيره مطلقا عندنا، و ان استحب لها استيذان الأبوين.
و على هذا لو زوجها أبوها أوجدها من غير اذنها كان فضوليا وقف على إجازتها فإن أذنت لزم و الا فسد.
و أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها فيما عدا التزويج من التصرفات المالية بيدها مطلقا و لو كان أبوها حيا كارها لما فعلته، و كذا فيه لو كان ميتا أو فاقدا لشرائط الولاية قولا واحدا.
و انما اختلفوا فيما لو كان أبوها حيا مستجمعا لشرائط الولاية، ف قيل: ان لها الانفراد بالعقد مطلقا دائما كان أو منقطعا و القائل الأكثر، و في الغنية [١] الإجماع، و في الانتصار [٢] عليه الإجماع مطلقا، و كذا في السرائر [٣] لكن في المنقطع.
و قيل: أمر العقد مشترك بينها و بين الأب، فلا ينفرد أحدهما به بل يستأمر كل منهما الأخر، و القائل الحلبيان.
و قيل: ان أمرها إلى الأب بالانفراد و ليس لها معه أمر حتى لو زوجها ممن كرهته صح و لزم، و القائل الصدوق و الشيخ و جماعة.
و من الأصحاب من أذن لها في تزويج المتعة دون الدائم و هو
[١] الغنية ص ٥٤٩.
[٢] الانتصار ص ١٢٠.
[٣] السرائر ص ٢٩٥.