الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - أحكام المساقاة
و تلزم المتعاقدين كالإجارة فلا تنفسخ الا بالتقايل.
و تصح قبل ظهور الثمرة إجماعا و كذا بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد في الثمرة على الأشهر الأقوى، و لو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة، لكن لا تحصل به زيادة، كحفظها من فساد الوحش و الافة، فمقتضى الأصل عدم الصحة.
و المراد بما فيه مستزاد الثمرة، نحو الحرث و السقي و رفع أغصان الكرم على الخشب، و تأبير ثمرة النخل. دون نحو الجذاذ و الحفظ و النقل و قطع الحطب الذي يعمل به الدبس، من الأعمال التي لا تستزاد بها الثمرة، فإن المساقاة لا تصح بها إجماعا. و حيث لا تصح صحت الإجارة بجزء معين من الثمرة و بغيره و الصلح و الجعالة.
و لا تبطل بموت أحدهما و لا بموتهما على الأشبه الأشهر، و يقابل الأشبه قول المبسوط بالبطلان، و هو نادر الا أن يشترط المالك تعيين العامل بلا خلاف، و أما الأحكام المترتبة على موت كل منهما، ففي المزارعة قد مضى.
و انما تصح المساقاة على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه فتصح على النخل و الكرم و شجر الفواكه، بلا خلاف فيها و لا في عدم الصحة في الشجر الغير الثابت، و لا في نحو الودي و البطيخ و الباذنجان و قصب السكر و البقول. و فيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به، كالتوت الذكر الذي يقصد به الورق و الحناء، وجه للصحة عند جماعة، و فيه اشكال.
قالوا: و لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا، صح و لو لم يحمل فيها. و ان قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا، أو كان الاحتمال على السواء، لم يصح، و في الاولى لا أجرة له على جميع العمل، و في الثانية