الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤١٩ - نبذة من كلام جعفر الصّادق بن محمّد الباقر
و قال أيضا: «إيّاك و صحبة الفجار، فإنّهم صخرة لا ينفجر ماؤها، و شجرة لا يخضر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها» [١].
و قال أيضا: «أربعة أشياء القليل منها كثير: النّار، و العداوة، و الفقر، و المرض» [٢].
و قال أيضا: «المراد بحبل اللّه في قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا [٣].
و قال البغوي [٤]، و القاضي عياض [٥] في الشّفاء: المراد الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و المراد أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، في قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، هم أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٦].
[١] تنسب هذه الحكمة تارة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) كما جاء في عيون الحكم و المواعظ: ٦٣، و غرر الحكم: الحكمة (٢٠١٨)، و تارة إلى الإمام جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السّلام) كما جاء في كشف الغمة: ٢/ ٣٧٠، بحار الأنوار: ٧٥/ ٢٠٢، العدد القوية: ١٥٢.
[٢] انظر، نور الأبصار: ٢٩٨، إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٨١.
[٣] آل عمران: ١٠٣. و هكذا بالأصل، و لعل فيه سقطا أي المراد بحبل اللّه هم أهل البيت (عليهم السّلام).
[٤] الإمام أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي، صاحب «مصابيح السنّة» في الحديث، و «معالم التّنزيل في التّفسير و التّأويل». توفّي سنة (٥١٠ ه) و قيل (٥١٦ ه) كما جاء في كتابه مصابيح السّنّة تحقيق د. يوسف بن عبد الرّحمن المرعشلي، و محمّد سليم سماره، و جمال حمدي الذّهبي دار المعرفة (١٤٠٧ ه) و كما جاء أيضا في تحقيق خالد عبد الرّحمن العكّ، و مروان سوار طبعة دار المعرفة بيروت. (انظر الأعلام للزركلي: ٢/ ٢٥٩).
[٥] تقدمت ترجمته.
[٦] انظر، معالم التّنزيل في التّفسير و التّأويل: ١/ ٥٢، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٧٨.