الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤١٥ - نبذة من كلام ولده زين العابدين رضى اللّه عنه
لئيم» [١].
و لمّا ورد كتاب الوليد بن عبد الملك من الشّام إلى عامله بالمدينة صالح بن عبد اللّه المري: «أن أخرج الحسن بن الحسن بن عليّ من السّجن، و أضربه خمسمائة سوط، فأخرجه إلى المسجد، و جمع النّاس، و أراد صالح أن يصعد المنبر، و يقرأ كتاب أمير المؤمنين، ثمّ يضربه فأقبل عليّ بن الحسين، فأفرج له النّاس، فدنا من اذن الحسن، و قال له: يا ابن عمّ ادع بدعاء الكرب يفرج اللّه عنك، فقال: و ما هو قال: قل لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العلي العظيم، سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع، و رب العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.
ثمّ انصرف، و أقبل الحسن يكررها، و لمّا أجتمع النّاس، و قرأ صالح الكتاب عليهم، صرف اللّه قلب صالح عن ضرب الحسن، ثمّ قال: ردّوه إلى السّجن، و أراجع فيه أمير المؤمنين، ثمّ ما كان إلّا أيام قلائل، و جاء الأمر بالإفراج عنه» [٢].
[١] انظر، فيض القدير شرح الجامع الصّغير للمناوي: ٤/ ٣.
[٢] انظر، الصّحيفة السّجادية (أبطحي) للإمام زين العابدين: ٣٩٨، دعاء (١٧٨)، الفرج بعد الشّدة للقاضي التّنوخي: ١/ ٤٩، مهج الدّعوات: ٣٣١، بحار الأنوار: ٤٦/ ١١٤ و: ٩٢/ ٢٣٤.