الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٨٤ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و المرتضى و السّبطين» [١]، أنّ الإمام العلّامة المعظّم [٢]، و الحبر الفهّامة المكرّم، أحد
[١] عنوان كتابه «نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين» كما صرّح به المؤلّف نفسه: ١١. و قيل: دور السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول (راجع كشف الظّنون: ١/ ٤٨٨، منتخب المختار للسلامي: ٢١٠).
[٢] قال العلّامة المحدث الشّهير الشّيخ عبد الرّءوف المناوي في كتابه الكواكب الدّرية هو محمّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلّب، ولد بغزّة عام (١٥٠ ه) و توفي بمصر عام (٢٠٤ ه) و قيل (١٩٨ ه)، تتلمذ على مالك في المدينة و بقي عنده حتّى وفاته، ثمّ خرج إلى اليمن ليتولّى فيها بعض المناصب، ثمّ انتقل إلى بغداد و هناك بدأ ينشر مذهبه و رأيه. فهو الإمام الأعظم، و الهمام الأقوم ابن عمّ المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، عالم قريش الّذي ملأ اللّه به طباق الأرض علما و اسمع من مناقبه الطّاهرة، و علومه الفاخرة أذانا صما، بحر العلم الّذي أسس بعد الصّحب قواعد بيت النّبوة، و اقامها، و شيد مباني الإسلام بعد ما جهل النّاس حلالها، و حرامها أفردت مناقبه بالتصانيف العديدة منها للإمام داود الظّاهري، و ابن أبي حاتم، و الحاكم، و الأصبهاني، و الاستاذ أبي منصور البغدادي، و البيهقي، و الخطيب البغدادي، و الإمام الرّازي، و ابن المقري، و امام الحرمين، و الدّار قطني، و السّرخسي، و الصّاحب بن عباد، و نصر المقدسي، و السّبكي، و لغيرهم ممن لا يحصى ما بين متقدم، و متأخر كان إمام الأئمّة علما، و زهدا، و ورعا، و معرفة، و ذكاء، و حفظا برع في كلّ فن، وفاق أكثر من تقدمه، و اجتمع له من الاتباع في أكثر الأقطار سيما في الحرمين، و الأرض المقدسة، و هذه الثّلاثة، و أهلها أفضل الأرض، و أهلها ما لم يجتمع لغيره، و لذلك خصّ بحديث عالم قريش يملأ طباق الأرض علما.
انظر، المجموع: ١/ ١٢ و ٢٠، مغني المحتاج: ١/ ٨، الأقناع: ١/ ١٢، حواشي الشّرواني: ١/ ٥٢، إعانة الطّالبين: ١/ ٢٤، مسند أبي داود: ٤٠، كتاب السّنة لابن أبي عاصم: ٦٢٤، الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ٢/ ٢٩٨، الجامع الصّغير: ١/ ٢١٦، كنز العمال: ١٢/ ٢٥ ح ٣٣٨٠٦، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ١/ ١٣٤، كشف الخفاء: ٢/ ٥٣، تأريخ بغداد: ٢/ ٥٩، تأريخ دمشق:
٥١/ ٣٢٦، تهذيب الكمال: ٢٤/ ٣٦٤، تهذيب التّهذيب: ٩/ ٢٤، سبل الهدى و الرّشاد: ١٠/ ١١٧.
صمو من منظومه المرزي باللؤلؤ المنظوم قوله:
و زعم وضعه حسد و غلط، قال الإمام أحمد نراه الشّافعي و كاشف صحبه بوقائع وقعت بعد موته و رأى المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد اعطاه ميزانا فأولت بأنّ مذهبه أعدل المذاهب، و اوفقها للسنة الّتي هي أعدل-