الإتحاف بحب الأشراف
(١)
مقدّمة المحقّق
٩ ص
(٢)
نبذة عن المؤلف
١٠ ص
(٣)
مؤلفاته
١٠ ص
(٤)
منهج العمل في الكتاب
١١ ص
(٥)
مقدّمة النّاشر
١٥ ص
(٦)
مقدّمة المؤلف
١٩ ص
(٧)
الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
٢٥ ص
(٨)
الباب الثّاني في أخبار الإمام الحسن، و أخيه الإمام الحسين السّعيدين الشّهيدين
٩٣ ص
(٩)
أخبار الإمام الحسن
٩٧ ص
(١٠)
و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
١٢٠ ص
(١١)
الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
١٦٧ ص
(١٢)
الباب الرّابع في زيارة المشهد الحسيني، و بقية مدافن آل البيت
١٩٣ ص
(١٣)
ذكر الكرامات
٢٠٣ ص
(١٤)
ذكر إحياء يوم الثّلاثاء
٢٠٥ ص
(١٥)
فممّا قلته فيه
٢١٧ ص
(١٦)
الباب الخامس في أخبار بقية آل بيت النّبوة ذوي المجد، و الفتوة
٢٣١ ص
(١٧)
أمّا عبد اللّه
٢٣٩ ص
(١٨)
و أمّا آمنة
٢٤٥ ص
(١٩)
و أمّا خديجة الكبرى
٢٤٩ ص
(٢٠)
و أمّا ابنتها فاطمة الزّهراء
٢٥٥ ص
(٢١)
و أمّا ولداها السّيّدان الشّهيدان القمران المنيران
٢٥٨ ص
(٢٢)
و الثّاني من الأئمة زيد بن الحسن بن عليّ
٢٦٠ ص
(٢٣)
الثّالث من الأئمة الحسن بن الحسن بن عليّ
٢٦٢ ص
(٢٤)
الرّابع من الأئمة عليّ زين العابدين
٢٦٥ ص
(٢٥)
الخامس من الأئمة محمّد الباقر
٢٧٩ ص
(٢٦)
السّادس من الأئمة جعفر الصّادق
٢٨٩ ص
(٢٧)
السّابع من الأئمة موسى الكاظم
٢٩٥ ص
(٢٨)
الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
٣١٢ ص
(٢٩)
التّاسع من الأئمة محمّد الجواد
٣٤٨ ص
(٣٠)
العاشر من الأئمة عليّ الهادي
٣٦١ ص
(٣١)
الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص
٣٦٤ ص
(٣٢)
الثّاني عشر من الأئمة أبو القاسم محمّد
٣٦٩ ص
(٣٣)
الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
٣٨١ ص
(٣٤)
نبذة من كلام الإمام الحسن رضى اللّه عنه
٤١٠ ص
(٣٥)
نبذة من كلام أخيه الإمام الحسين رضى اللّه عنه
٤١١ ص
(٣٦)
نبذة من كلام ولده زين العابدين رضى اللّه عنه
٤١٣ ص
(٣٧)
نبذه من كلام ولده محمّد الباقر رضى اللّه عنه
٤١٦ ص
(٣٨)
نبذة من كلام جعفر الصّادق بن محمّد الباقر
٤١٨ ص
(٣٩)
نبذة من كلام موسى الكاظم بن جعفر الصّادق
٤٢١ ص
(٤٠)
نبذة من كلام الإمام عليّ الرّضا بن موسى الكاظم
٤٢٢ ص
(٤١)
نبذة من كلام الإمام محمّد الجواد بن عليّ الرّضا
٤٢٣ ص
(٤٢)
نبذة من كلام الإمام عليّ الهادي المعروف بالعسكري ابن محمّد الجواد
٤٢٥ ص
(٤٣)
نبذة من كلام الإمام عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب
٤٢٧ ص
(٤٤)
الباب السّابع في حكايات مكارمهم الكثيرة، و مراحمهم الشّهيرة
٤٢٩ ص
(٤٥)
الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
٤٥١ ص
(٤٦)
فهرس الآيات
٥٠٩ ص
(٤٧)
فهرس الأحاديث
٥١٧ ص
(٤٨)
فهرس المصادر و المنابع
٥٢٧ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص

الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٦١ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان

و منها: ما وقع للخليفة العباسي محمّد الأمين بن هارون الرّشيد [١]، لمّا ولّي الخلافة بعد أبيه لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ست و سبعين و مائة، و قتل و هو ابن ثمان و عشرين سنة، قتله طاهر بن حسين من امراء أخيه عبد اللّه المأمون حين تشاغل عن الملك، و تمادى في الغافلة، و اللّهو.

قال إبراهيم بن المهدي: استأذنت على الأمين، و قد اشتدّ الحصار عليه من كلّ جهة فأبى أصحابه أن يأذنوا لي بالدخول إلى أن كابرت و دخلت، و إذا هو قد قطع دجلة بالشّباك، و كان في وسط القصر بركة عظيمة لها مخترق إلى الماء في دجلة، و في المخترق شباك حرير، فسلمت عليه و هو مقبل على الماء، و الخدم، و الغلمان قد انتشروا في تفتيش الماء في البركة، و هو كالواله، فقال: و قد ثنيت بالسلام عليه، لا تؤذني يا عمّ قد ذهبت مقرطتي من البركة إلى دجلة، و المقرطة سمكة كانت قد صيدت له و هي صغيرة، فقرطها بحلقتي ذهب فيها حبّتا درّ، فخرجت و أنا يائس من فلاحه، و قلت: لو ارتدع في وقت لكان هذا الوقت، و كان أصغر سنا من المأمون، و لكن قدمه الرّشيد في ولاية العهد؛ لأجل جلالة خاله عيسى بن جعفر، و تعصب بني هاشم له إذ كان ابن أختهم، و كان الرّشيد أعرف به من هو أولى منهما بالتقدم، و لكنه غلب عليه، و كان الرّشيد يقول: و اللّه إنّي لأعرف في عبد اللّه- يريد المأمون- ابني حزم المنصور [٢]، و نسك المهدي‌ [٣]، و عزّة الهادي، و لو شئت أن‌


[١] تقدمت حياته.

[٢] الآن نطق صدقا- أيّ الرّشيد- بأنّ المنصور كان حازما مع أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا نريد الإطالة في الكلام، بل لا يخفى على المؤرخ بأنّ المنصور الدّوانيقي، هو الّذي قتل في خلافته أبا مسلم الخراساني صاحب دعوته و ممهد مملكته و ... و ... و قتل الأخوين محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن و جماعه كثيرة من آل البيت و هو القائل: «.. إنّما أنا سلطان اللّه في أرضه». انظر، العقد الفريد:- ٤/ ١٨٦، تأريخ الخلفاء: ٢٦٤، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٥٦٦، تأريخ الإسلام لحسن إبراهيم: ٢/ ٣٥.

و قد حدد المنصور في إحدى خطبه سياسته بوضوح لا لبس فيها حيث قال بعد أن أخذ بقائم سيفه: «أيّها النّاس! إنّ بكم داء هذا دواؤه، و أنا زعيم لكم بشفائه، فليعتبر عبد قبل أن يعتبر به». انظر، تأريخ الإسلام الدّكتور حسن إبراهيم: ٢/ ٣٥.

و هو الّذي عذب أبا حنيفة و حبسه، و جلده و دس إليه السّم لرفضه ولاية القضاء، بل إنّه كأسلافه يأخذ بالشبهة، و الظّن و ما يجري في نية الفرد، حتّى يصل الأمر إلى حد الإعدام، و هكذا اشتهر المنصور بقتل الكثيرين ظلما، و عدوانا، و خاصة من أهل البيت العقد الفريد: ٤/ ١٨٦.، ثمّ قال في إحدى خطبه «... إنّ من نازعنا هذا القميص أوطأناه ما في هذا الغمد ... و من نكث بيعتنا فقد أباح دمه لنا». فى التّأريخ العباسيّ الدّكتور أحمد مختار العباديّ: ٦٧. و قد كتب في وصيته لابنه المهديّ: «أنّي تركت لك النّاس ثلاثة أصناف: فقيرا لا يرجوا إلّا غناك، و خائفا لا يرجو إلّا أمنك، و مسجونا لا يرجو الفرج إلّا منك! ...» انظر، تأريخ الخلفاء: ٢٢٢.

و هو الّذي استدعى الإمام الصّادق (عليه السّلام)، مرات عديدة فالمرّة الاولى ذكرها صاحب مهج الدّعوات:

١٧٥، و المرة الثّانية: ١٨٤، و الثّالثة: ١٨٦، و الرّابعة: ١٨٨، و الخامسة: ١٩٢، و السّادسة: ١٩٨، و السّابعة: ٢٠١ و اخرى في الحيرة ذكرها في: ٢١٢، و تاسعة: ٢١٣.

و هو الّذي دسّ السّمّ إليه و قتله، انظر، دلائل الإمامة: ١١١ بلفظ «سمّه- أي الإمام الصّادق (عليه السّلام)- المنصور فقتله» إسعاف الرّاغبين: ٢٥٣، مشارق الأنوار للبرسي: ٩٣، إثبات الهداة: ٥/ ٤٢٣ ح ١٦٤، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٩٩، إقبال الأعمال للسيّد ابن طاوس: ٩٧، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ١٨٢- ١٨٤، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: ٣/ ١١٢ و ١١٣ طبعة اسوة، الصّواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي: ٢٠١- ٢٠٢.

[٣] لا ندري متى جاء النّسك للمهدي، أ حين سلّم الأمر ليعقوب بن داود، أم حين انصرف للهو، و البذخ، و اللّعب، و قضاء شهواته، و ملذاته، و لذا قال فيه بشار بن برد:

بني أميّة هبو طال نومكم* * * إنّ الخليفة يعقوب بن داود

انظر، قصته في الآداب السّلطانية للفخري: ١٨٤، و تأريخ التّمدن الإسلامي: المجلد الأوّل ج ٢/ ٤٠٧، تأريخ الطّبري: ٦/ ٤٠٥، طبعة الاستقامة.