الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٢٠ - نبذة من كلام جعفر الصّادق بن محمّد الباقر
و قال أيضا: «إذا أقبلت الدّنيا على المرء أعطته محاسن غيره، و إن أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه» [١].
و قال أيضا: «القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق» [٢].
و قال أيضا: «لا يكون المعروف معروفا إلّا باستصغاره، و تعجيله، و كتمانه» [٣].
و قال له المنصور- يعني الدّوانيقي- يوما: «ألّا تعذرني في عبد اللّه بن الحسن و ولده يبثون الدّعاة، و يثيرون الفتنة؟ فقال جعفر الصّادق: قد عرفت الأمر بيني، و بينهم، و إن أقنعك مني آية من كتاب اللّه تلوتها عليك؟ قال المنصور: هات، قال جعفر: قال اللّه تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [٤].
فقال المنصور: كفاني منك، و قبّل بين عينيه» [٥].
[١] تنسب هذه الحكمة تارة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) كما جاء في نهج البلاغة: ٤/ ٤، الحكمة (٩)، عيون الحكم و المواعظ: ١٣١، دستور معالم الحكم: ٢٥، ينابيع المودة: ٢/ ٣٣٣، و تارة للإمام جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السّلام) كما جاء في عيون أخبار الرّضا: ١/ ١٣٨ ح ١١، روضة الواعظين:
٤٤٥، سير أعلام النّبلاء: ٩/ ٣٨٨، بحار الأنوار: ٦٩/ ٦٤.
[٢] تنسب هذه الحكمة تارة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، و تارة إلى الإمام جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السّلام)، انظر، عيون الحكم و المواعظ: ١٤٣، شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ١/ ٢٨٨، كشف الغمة:
٢/ ٤٢٣، بحار الأنوار: ٢/ ٢٨٤.
[٣] انظر، نور الأبصار: ٢٩٨، و ذكر في الجوهر النّفيس: ١٠٣ و كذلك في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٢٦ بلفظ: قال (عليه السّلام)، لسفيان الثّوري: احفظ عنّي ثلاثا: إذا صنعت معروفا فعجّله ... و إن رأيت أنّه كبيرة فصغّره ... و إذا فعلته فاستره ....
[٤] الحشر: ١٢.
[٥] انظر، بحار الأنوار: ٧٥/ ٢٠٧، كشف الغمة: ٢/ ٤٢٤.