الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٩٨ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
جارية، أيم أنت أم ذات بعل؟ فقالت: بل أيم. فقال لها: هل لك في زوج لا تذمّ خلائقه؟ قالت: نعم، و لكن لي أولياء اشاورهم.
فتبعها فدخلت دارا ثمّ خرجت إليه فقالت: يا هذا، إنّ أوليائي أبوا أن يزوّجوني إلّا على ثلاثة آلاف درهم، و عبد و قينة، قال: لك ذلك، قالت: و شريطة أخرى! قال: و ما هي؟ قالت: قتل عليّ بن أبي طالب فإنّه قتل أبي، و أخي [١] يوم النّهروان، قال: و يحك! و من يقدر على قتل عليّ و هو فارس الفرسان، و أحد الشّجعان؟! فقالت: لا تكثر، فذلك أحبّ إلينا من المال، إن كنت تفعل ذلك و تقدر عليه، و إلّا فأذهب إلى سبيلك؟ فقال لها: أمّا قتل عليّ فلا، و لكن إن رضيتي ضربته بسيفي ضربة واحدة و انظري ما ذا يكون؟ قالت: رضيت و لكن ألتمس غرّته بضربتك، فإن أصبته انتفعت بنفسك و بي، و إن هلكت فما عند اللّه خير و أبقى من الدّنيا، و زينة أهلها، فقال لها: و اللّه ما جاء بي إلى هذا المصر إلّا قتل عليّ، قالت:
فإذا كان كذلك، فإنّي أطلب لك من يستظهرك، و يساعدك على أمرك، فبعثت إلى رجل من أهلها (يقال له وردان) [٢] من تيم الرّباب فكلّمته فأجابها، و خرج [٣] ابن ملجم إلى رجل من أشجع يقال له شبيب بن بجرة من الخوارج، فقال له: هل لك في
- الأخضر التّيمية، قطام ابنة الشّجنة، قطام بنت علقمة، حطام، قطام بنت شبحنة، قطام بنت سخينة بن عوف بن تيم اللات، قطام بنت الأصبغ التّميمي.
[١] انظر، المصادر السّابقة، و مروج الذّهب: ٢/ ٤٥٧.
[٢] ذكره الشّيخ المفيد في: ١/ ١٨ باسم: وردان بن مجالد، و أضاف البلاذري في الأنساب: ٢/ ٤٩٣ و هو ابن عمّ قطام ....
[٣] و أورد صاحب مروج الذّهب في: ٢/ ٤٢٣، أبياتا من الشّعر:
ثلاثة آلاف و عبد و قينة* * * و قتل عليّ بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلى من عليّ و إن غلى* * * و لا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم