الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٩٦ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
التّميميّ، و عمرو بن بكر التّميمي [١]، أنّهم اجتمعوا بمكّة فذكروا أمر النّاس، و ما نالهم من القتل، و ما هم عليه، فعابوا ذاك على ولاتهم، ثمّ ذكروا أهل النّهروان، و ترحّموا عليهم، و قالوا: ما نصنع بالحياة بعدهم، اولئك كانوا دعاة النّاس إلى ربهم، لا يخافون في اللّه لومة لائم، فلو سرينا بأنفسنا فأتينا أئمة الضّلال فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم و العباد، البلاد، و ثأرنا بهم إخواننا في اللّه.
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم أمر عليّ بن أبي طالب، و قال البرك: أنا أكفيكم أمر معاوية، (و قال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص) [٢]. فتعاهدوا،
[١] هو داذويه مولى بني حارثة بن كعب بن العنبر كما ذكره البلاذري في أنساب الأشراف: ٢/ ١٨٧. أمّا ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة: ١/ ١٧٩، فقد ذكره باسم: أذويه، و في المروج و الكامل للمبرّد باسم:
زادويه، و في الأخبار الطّوال: عبد اللّه بن مالك الصّيداوي.
[٢] ما بين المعقوفتين أخذناه من المصادر، و لعل هنا سقط.