الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٩٤ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
و من المناقب [١] مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد «و أبو هشام الرّفاعي» [٢] قال:
كان من حديث عبد الرّحمن بن ملجم [٣]، و صاحبيه و هما البرك [٤] بن عبد اللّه
[١] مناقب الخوارزمي: ٣٨٠- ٤١٠، و مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٣٠٩.
[٢] هو أبو هشام محمّد بن يزيد بن محمّد بن كثير بن رفاعة كما جاء في أنساب السمعاني: ٦/ ١٤٣، اللباب لابن الأثير: ٢/ ٤٢، تهذيب التهذيب: ٩/ ٥٢٦ و لم يذكره الطبري في تاريخه: ٤/ ١١٠ بل ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد: ١/ ١٧ بالإضافة إلى أبي عمرو الثقفي.
ذكرت هذه الواقعة مقطّعة في بعض الكتاب التاريخية، و أهل السير، و لكن نحن بصدد تحقيق هذا الكتاب، و لسنا بصدد بيان، و جمع المقاطع على الرغم من أنّ بعض الكتاب قد نقلتها تفصيلا مع اختلاف يسير في الألفاظ، و كذلك من التقديم و التأخير، و نذكر هنا المصادر الّتي أشارت إلى هذه الواقعة:
تاريخ الطبري: ٥/ ١٤٣، مقاتل الطالبيين: ٢٩ و ٤٧، طبقات ابن سعد: ٣/ ٣٥، أنساب الأشراف: ٢/ ٤٨٩ و ٤٩٩ و ٥٢٤، مروج الذهب: ٢/ ٤١١، الإمامة و السياسة: ١/ ١٥٩، الكامل في التاريخ: ٣/ ٣٨٩، مناقب الخوارزمي: ٣٨٠- ٤١٠، مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٣١١، بحار الأنوار للمجلسي: ٤٢/ ٢٢٨، تاريخ ابن عساكر: ٣/ ٣٦٧ ح ١٤٢٤ و أضاف قول الإمام عليّ (عليه السّلام) عند ما ضربه ابن ملجم «فزت و ربّ الكعبة»، و ذكر ذلك البلاذري في الأنساب: ١/ ٤٨٨ و ٤٩٠، تاريخ دمشق: ٣٨/ ٩٧، و: ٣/ ٣٠٣ ح ١٤٠٢ و ما بعدها، كنز العمّال: ١٣/ ٦٩٧، الفتح الربّاني:
٢٣/ ١٦٣، و الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٤٤، ذخائر العقبى: ١١٠ فضائل عليّ (عليه السّلام)، الصواعق المحرقة: ١٣٣ باب ٩ فصل ٥ مع تقديم و تأخير بما يناسب السياق و يحفظ استرسال المعنى و اللفظ.
و انظر الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٧٦، أعيان الشيعة: ١/ ٥٣٠ الاستيعاب: ٣/ ٥٩ بإضافة «... لا يفوتنكم الكلب» اسد الغابة: ٤/ ٣٨، ينابيع المودّة: ١٦٤، أرجح المطالب: ٦٥١، إحقاق الحقّ:
٨/ ٧٩٥.
[٣] هو عبد الرّحمن بن عمرو بن ملجم بن المكشوح بن نفر بن كلدة من حمير ... و عداده في مراد هو حليف بني جبلة من كندة و يقال: إنّ مرادا أخواله. انظر أنساب الأشراف: ١/ ٤٨٨ و ٤٨٩، و الإمامة و السّياسة: ١/ ١٧٩، و في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٠٩ ذكر أنّ اسمه عبد الرّحمن بن ملجم التّجوبي، قبيله من حمير ... قال ابن عباس: كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح، و قصّتها واحدة لأنّ قدار عشق امرأة يقال لها رباب، كما عشق ابن ملجم قطاما. و مما يجدر ذكره حول ابن ملجم لعنه اللّه تعالى ننقل حادثة طريفة، تبين أخلاقية أمير المؤمنين (عليه السّلام).
بالإسناد عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري (رض) قال: إنّي حاضر عند عليّ بن أبي طالب «في وقت» إذ جاءه عبد الرّحمن بن ملجم لعنه اللّه يستحمله فحمله ثمّ قال: رويت هذه القصة تارة عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي إسحاق السّبيعي عن الأصبع بن نباتة قال: أتى ابن ملجم أمير المؤمنين (عليه السّلام) فبايعه فيمن بايع، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين (عليه السّلام) فتوثق منه و توكّد عليه أن لا يغدر و لا ينكث ففعل، ثمّ أدبر عنه فدعاه (عليه السّلام) الثّانية فتوثّق منه و توكّد عليه أن لا يغدر و لا ينكث ففعل، ثمّ أدبر عنه فدعاه (عليه السّلام) الثّالثة فتوثق منه و توكد عليه أن لا يغدر و لا ينكث، فقال ابن ملجم: و اللّه يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري! فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام) هذا البيت.
عذيري من خليلي من مراد* * * اريد حباءه و يريد قتلي
و تارة روى هذه القصة جعفر بن سليمان الضبعي عن المعلّى بن زياد قال: جاء عبد الرّحمن بن ملجم إلى أمير المؤمنين يستحمله فقال له: يا أمير المؤمنين، احملني، فنظر إليه (عليه السّلام) ثمّ قال له: أنت عبد الرّحمن بن ملجم المرادي؟ قال: نعم، قال: يا غزوان، احمله على الأشقر، فجاء بفرس أشقر فركبه ابن ملجم المرادي و أخذ بعنانه، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) ....
قيل: إنّ البيت لعمرو بن معدي كرب كما في كتاب سيبويه: ١/ ٢٧٦، و الأغاني: ١٠/ ٢٧، و العقد الفريد: ١/ ١٢١، و خزانة الأدب: ٦/ ٣٦١. و انظر المصادر التّالية لذكر القصة الاولى في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣١٠، و البحار: ٤٢/ ١٩٢ ح ٧، و نقل عن كشف الغمّة بيت الشّعر هكذا، و القصة الثّانية أيضا وردت في الإرشاد للشيخ المفيد: ١/ ١٢ و ١٣، و ذكر البيت و باسناده عن جابر قال: إنّي لشاهد لعليّ و قد أتاه المرادي يستحمله فحمله ثمّ قال:
عذيري من خليلي من مراد* * * اريد حباءه و يريد قتلي
و ورد أيضا في كشف الغمّة: ٢/ ١٢٨- ١٣٠، و كذلك الخوارزمي في المناقب، و ابن شهرآشوب في: ٣/ ٣١٠، و الرّاوندي في الخرائج و الجرائح: ١/ ١٨٢ ح ١٤، طبقات ابن سعد:
٣/ ٢٢، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٤٢، و شرح الشّافية لأبي فراس: ٩٩، و الكامل للمبرّد:
٥٥٠، و سمط النّجوم العوالي لعبد الملك العصامي: ٢/ ٤٦٦ و لكن باختلاف يسير في اللّفظ، و كذلك شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ١٧٠.
و انظر، الفتوح: ٢/ ٢٧٧، مقاتل الطّالبيين: ٤٥، أنساب الأشراف: ٢/ ٥٠٢. و زاد في الاستيعاب: ٢/ ٦٠ عن ابن سيرين بن عبيدة قال: كان عليّ (عليه السّلام) إذا رأى ابن ملجم قال:- و ذكر البيت-، فضائل الخمسة من الصّحاح السّتّة: ٣/ ٦٠، الرّياض النّضرة: ٢/ ٢٤٥، كنز العمّال:
٦/ ٤١٢، و: ١٣/ ١٩١، الصّواعق المحرقة: ٨٠، أساس البلاغة للزمخشري: ٢٩٥، و قد نسبه إلى عمرو بن معدي كرب:
اريد حياته و يريد قتلي* * * عذيري من خليلي من مراد
ثمّ قال: هذا و اللّه قاتلي لا محالة، قلنا: يا أمير المؤمنين أ فلا تقتله؟! قال: لا فمن يقتلني، ثمّ قال:
روى هذا البيت بطرق متعدّدة مع إختلاف يسير في اللّفظ، فمثلا في أنساب الأشراف: ٢/ ٤٩٩ بلفظ «فإنّ الموت لاقيك» و بلفظ «إذا حلّ بواديك» رواه المدائني عن يعقوب بن داود الثّقفي عن الحسن بن بزيع. و في أنساب الأشراف: ٥٠٠ عن فطر عن أبي الطّفيل، و طبقات ابن سعد: ٣/ ٣٣ طبعة بيروت، الأغاني: ١٤/ ٣٣ طبعة ساسي، مقاتل الطّالبيين: ٤٥، و كذا ذكره المجلسي في البحار: ٤٢/ ١٩٤ و في ص ٢٧٨، الخرائج و الجرائح: ١/ ١٨٢ ح ١٤، بحار الأنوار: ٤٢/ ١٩٢ ح ٦.
[٤] هو الحجّاج بن عبيد اللّه الصّريمي صريم مقاعس بن «كذا» بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم، و في الأخبار الطّوال: ٢١٤ النّزال بن عامر.