الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٢٨ - فممّا قلته فيه
هو أبدى لنا كنوز فخار* * * نجتليها كأننا نجتليهم
هو عنوان مجدهم فإذا لم* * * نرهم كان مجده يحكيهم
ربّ مالي وسيلة غير حبي* * * آل طه و كلّ من يقتفيهم
فأغثني بحقهم يا إلهي* * * أنا ضيف نزلت في ناديهم
و أعف عما جنوت فضلا و إحسا* * * نا فإنّي قد صرت من مادحيهم
يا إلهي و ائذن لسحب صلاة* * * تتوالى لمضجع يأويهم
و صلاة على الّذي جاء للكلّ* * * بنور من ربهم يهداهم
و على صحبه الكرام و قوم* * * تبعوهم و تابعي تابعيهم
و قلت فيهم أيضا رضي اللّه تعالى عنهم:
يا آل طه من أتى حيّكم* * * مؤملا إحسانكم لا يضام
لذنا بكم يا آل طه و هل* * * يضام من لاذّ بقوم كرام
تزدحم النّاس بأعتابكم* * * و المنهل العذب كثير الزّحام [١]
من جاءكم مستمطرا فضلكم* * * فاز من الجود بأقصى مرام
يا سادتي يا بضعة المصطفى* * * يا من لهم في الفضل أعلى مقام
أنتم ملاذي و عياذي ولي* * * قلب بكم يا سادتي مستهام
و حقكم إنّي محبّ لكم* * * محبة لا يعتريها انصرام
وقفت في أعتابكم هائما* * * و ما على من هام فيكم ملام
يا سبط طه يا حسينا على* * * ضريحك المأنوس مني السّلام
مشهدك السّامي غدا كعبة* * * لنا طواف حوله و استلام
بيت جديد حلّ فيه الهدى* * * فصار كالبيت العتيق الحرام
[١] في القاموس المنهل المشرب، و الشّرب و الموضع الّذي فيه المشرب.