الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٠٢ - الباب الرّابع في زيارة المشهد الحسيني، و بقية مدافن آل البيت
و قال البدر الدّماميني [١]
لست أخشى يا آل أحمد ضيما* * * بعد حبي لكم، و حسن اعتقادي
يا بحار النّدى أخشى و أنتم* * * سفن للنجاة يوم المعاد
و قال غيره:
يا بني الزّهراء و النّور الّذي* * * ظنّ موسى أنّها نار قبس
لا أوالي الدّهر من عاداكم* * * أنّه آخر آي من عبس [٢]
و قال أيضا [٣]:
أطيب من عود و من ضارب [٤]* * * و من فتاة ناهد كاعب [٥]
و من مدام في قواريرها* * * يسعى بها السّاقي إلى الشّارب
- إسعاف الرّاغبين: ١١٨، شرح المواقف للزرقاني: ٧/ ٧).
[١] هو محمّد بن عمر الدّماميني (٧٦٣ ه- ٨٢٨ ه)، كما جاء في ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي: ٢٧٤، و قيل هو بدر الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمّد بن سليمان بن جعفر القرشي المخزومي الدّماميني المالكي الاسكندري كما جاء في المنهل الصّافي ورقة (٧٩) بغية الوعاة: ٢٧، له تصانيف منها الحاشيتان على المغني، شرح البخاري، و شرح التّسهيل، و شرح الخزرجية، انظر، ترجمته في الأعلام: ٦/ ٥٧، الضّوء اللامع: ٧/ ١٧١، شذرات الذّهب: ٧/ ١٣٩.
[٢] أشار بذلك إلى قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ عبس: ٤٢.
يقال أنّ الشّريف الطّباطبيّ كان بخلوته الّتي بجامع عمرو بن العاص بمصر العتيقة، فتسلّط عليه شخص من أمراء الأتراك يقال له قرقماش الشّعباني، و أخرجه منها.
قال: فأصبح السّيد يوما فجاءه شخص، و قال له: رأيتك اللّيلة في المنام جالسا بين يدي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو ينشدك هذين البيتين. انظر، جواهر العقدين: ١/ ١٧٠.
[٣] انظر، ينابيع المودة: ٣/ ٣٤٨ و ٣٥١ و ٣٦٤.
[٤] أي ضارب بذلك العود.
[٥] هما بمعنى ففي القاموس نهد الثّدي كعب، و المرأة كعب ثديها فهي منهد، و ناهد.